القائمة الرئيسة
الرئيسية / مقالات عامة / تزوير المنافقين والمبتدعين على أم المؤمنين عائشة

2026-09-27

صورة 1
تزوير المنافقين والمبتدعين على أم المؤمنين عائشة

تزوير المنافقين والمبتدعين

على أم المؤمنين عائشة ڤ، في الكتابة بالخروج في فتنة مقتل عثمان بن عفان ﭬ.

 

* وهي بريئة من هذه الكتابات الكاذبة، لم تكتبها، وهي قد جلست في بيتها، ولم تخرج من المدينة، إلى أي مكان، لا قبل قتل عثمان ﭬ، ولا خرجت بعد قتله.

حيث أن أهل التقليد يزعمون أن عائشة ڤ، خرجت إلى البصرة، بعد مقتل عثمان ﭬ، وهذا من الكذب عليها.

عن عائشة ڤ: قالت: حين قتل عثمان ﭬ: (تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه فذبحتموه، كما يذبح الكبش، هلا كان هذا قبل هذا.

قال: فقال مسروق: هذا عملك أنت كتبت إلى
 

أناس، تأمرينهم بالخروج، قال: فقالت عائشة ڤ: لا والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون، ما كتبت إليهم: سوداء في بيضاء، حتى جلست مجلسي هذا).

قال الأعمش: «فكانوا يرون أنه كتب على لسانها».

أثر صحيح

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (34221)، وابن شبة في «أخبار المدينة» (ج4 ص82)، واللالكائي في «الاعتقاد» (ج8 ص1437)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (ج6 ص328)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص82)، وخليفة بن خياط في «تاريخه» (ص176) من طريقين عن الأعمش، عن خيثمة، عن مسروق، قالت عائشة رضي الله عنها به.

قلت: وهذا سنده صحيح.

وذكره ابن منظور في «مختصر تاريخ دمشق» (ج16 ص261)، وسبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» (ج6 ص94).

وفي لفظ آخر: (قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب عنها وهي لا تعلم).

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج39 ص487).

قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج10 ص384) تعليقا على الأثر: (وهذا إسناد صحيح إليها. وفي هذا وأمثاله دلالة ظاهرة على أن هؤلاء الخوارج، قبحهم الله، زوروا كتبا على لسان الصحابة إلى الآفاق، يحرضونهم على قتال عثمان، كما قدمنا بيانه. ولله الحمد والمنة). اهـ

وهكذا يتبين أن ما نسب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم يكن إلا صناعة المزورين وأهل الأهواء، الذين أرادوا تشويه التاريخ بكتابات موضوعة وأقوال ملفقة. غير أن الروايات الصحيحة، وأقوال الأئمة الثقات، تكشف زيف تلك المفتريات، وتظهر للباحث المنصف أن الحق أبلج، وأن الكذب لا يثبت أمام نور التحقيق. فليحفظ تاريخ الصحابة نقيا من شوائب الباطل، وليعرف لكل ذي فضل فضله، ولكل صاحب منزلة منزلته، حتى يبقى الحق محفوظا، والباطل مدحورا.

 

كتبه:

أبو عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد

الحميدي الأثري

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan