القائمة الرئيسة
الرئيسية / مقالات عامة / الصالحون من البشر أفضل عند الله تعالى من الملائكة الذين في السماء

2026-09-27

صورة 1
الصالحون من البشر أفضل عند الله تعالى من الملائكة الذين في السماء

 

الصالحون من البشر أفضل عند الله تعالى من الملائكة الذين في السماء

 

بقلم:

العلامة المحدث الفقيه

فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري

حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثواه

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

فتوى

العلامة الشيخ محمد ن صالح العثيمين رحمه الله،

بأن الصالحين من البشر، أفضل من الملائكة،

باعتبار النهاية

 

قال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في الفتاوى (ج1 ص281): (القول الراجح: أن يقال: إن الصالحين من البشر، أفضل من الملائكة، باعتبار النهاية([1])، فإن الله تعالى يعد لهم من الثواب، ما لا يحصل مثله: للملائكة فيما نعلم.

* بل إن الملائكة في مقرهم، أي: في مقر الصالحين، وهو الجنة، يدخلون عليهم من كل باب: ]سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار[ [الرعد: 24]. اهـ

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

ذكر الدليل

على أفضلية صالحي البشر، على الملائكة

 

قال تعالى: ]إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7].

* فدلت هذه الآية: إن الذين آمنوا بالله تعالى، وبرسوله محمد، وعبدوا الله تعالى مخلصين له الدين حنفاء، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله تعالى، فيما أمر ونهى: أولئك هم خير البرية في الخلق. ([2])

* وهذا يدل على أن الصالحين من البشر، أفضل عند الله تعالى، من الملائكة الذين في السماء. ([3])

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، من أكرم الخلق على الله؟، قال: يا عائشة، أما تقرأين: ]إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7].

حديث حسن

أخرجه ابن مردويه في «التفسير المسند» (ج2 ص985) من طريق منصور بن صقير حدثنا أبو إسحاق البصري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها به.

قلت: وهذا سنده حسن، وقد وافق الأصول.

وعن علي بن معبد قال: حدثنا منصور بن صقير: «ورأيت أحمد، يكتب عنه الحديث».([4])

وأورده الحافظ السيوطي في «الدر المنثور» (ج15 ص577)، وعزاه: لابن مردويه: بلفظه.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في «تفسير القرآن» (ج7 ص624): (أخبر تعالى: عن حال الأبرار، الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بأبدانهم، بأنهم خير البرية.

* وقد استدل بهذه الآية: طائفة من العلماء، على تفضيل المؤمنين من البرية، على الملائكة، لقوله تعالى: ]أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7]. اهـ

وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في «تفسير القرآن» (ص284): (قوله تعالى: ]إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7]؛ فخير خلق الله عز وجل، هم: الذين آمنوا، وعملوا الصالحات). اهـ

وعن محمد بن كعب قال: كنا بخناصرة، في مجلس، فيه أمية بن عمرو بن سعيد، وعراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، فقال عمر بن عبد العزيز، ما أحد أكرم على الله عز وجل: ]إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7]، وقال أمية بن عمرو، ([5]) مثل: قول عمر بن عبد العزيز).

أثر حسن

أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج9 ص303) من طريق محمد بن بكار بن ريان أخبرنا أبو معشر عن محمد بن كعب به.

قلت: وهذا سنده حسن.

وأورده الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج1 ص58).

* وقد تكلم الحافظ ابن كثير رحمه الله في «البداية والنهاية» (ج1 ص58)؛ عن هذه المسألة، وقد ختم هذا المبحث، بأدلة، مما يدل على ترجيحه على أفضلية: صالحي البشر على الملائكة عند الله تعالى.

* وقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «الفتاوى» (ج4 ص350 و392)؛ أن الصالحين من البشر أفضل من الملائكة، وقد أطال النفس، في ذكر الأدلة.

* ووافقه: تلميذه الإمام ابن القيم في «بدائع الفوائد» (ج1 ص66 و67).

* واختار هذا القول: الإمام القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» (ج1 ص292).

* وكذلك: العلامة ابن أبي العز الحنفي، في «شرح العقيدة الطحاوية» (ص301 و311).

* وخالف الإمام ابن حزم في «المحلى بالآثار» (ج1 ص33)؛ فإنه يرى: أفضلية الملائكة، على صالحي البشر.

وقال الإمام مقاتل بن سليمان رحمه الله في «تفسير القرآن» (ج4 ص781): (ثم ذكر مستقر، من صدق بالنبي صلى، فقال تعالى: ]إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية[ [البينة: 7]، يعني: خير الخليقة، من أهل الأرض كل شي خلق من التراب، فإنه يسمى: البرية).

 

 

õõõ

 

 

 



([1]) يعني: في الأخير، أن الصالحين من البشر، أفضل من الملائكة، في الحياة الدنيا، وفي الآخرة.

([2]) انظر: «جامع البيان» للطبري (ج4 ص350)، و«التفسير المسند» لابن مردويه (ج2 ص985)، و«تفسير القرآن» لابن كثير (ج7 ص625 و626)، و«تفسير القرآن» لشيخنا ابن عثيمين (ص284).

([3]) وانظر: «الفتاوى» لابن تيمية (ج24 ص556)، و«تفسير القرآن» لابن كثير (ج7 ص624)، و«البداية والنهاية» له (ج1 ص58)، و«بدائع الفوائد» لابن القيم (ج1 ص66)، و«شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العز (ص1 و3)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ج1 ص292).

([4]) أثر صحيح.

     أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج15 ص89).

     وإسناده صحيح.

([5]) فوافقه على ذلك: أمية بن عمرو بن سعد بن العاص.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan