الرئيسية / سلسلة التفسير الأثري / جزء في تفسير فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
جزء في تفسير فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
تفسير؛ قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة[ [مريم: 95]
تأليف
العلامة المحدث
أبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري
حفظه الله، ونفع به، وأطال عمره
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
المقدمة
الحمد لله الذي شرح صدر من أراد هدايته للإسلام، وفقه في الدين من أراد به خيرا، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام.
* أحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وخلع علينا خلعة الإسلام خير لباس، وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا وإبراهيم، وموسى وعيسى، وأوحاه إلى محمد عليه، وعليهم أفضل الصلاة والسلام، وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام.
* وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، المبعوث لبيان الأحكام، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وتابعيهم الكرام([1]).
أما بعد:
فإن علم التفسير من أجل العلوم في الشريعة المطهرة، لأنه متعلق بالقرآن الكريم؛ فهما، واستنباطا، وبيانا، وتأويلا، ومنه يعرف مراد الله تعالى في فقه الآيات القرآنية، فهو أشد العلوم تعلقا بكتاب الله تعالى، بل هو سبيل علمه، ومنهج فهمه، وخير منهج لعلم تفسير آيات الله تعالى، وأعلاه مرتبة الرجوع إلى القرآن الكريم نفسه، ثم السنة النبوية، فإن لم نجد فيه التفسير الصحيح؛ رجعنا إلى آثار الصحابة، أو آثار التابعين، أو آثار تابعي التابعين، وهم خير القرون الثلاثة الأولى([2])، وتفضيلها على ما بعدها من القرون؛ لما اختصوا به من العلم النافع، وما لهم من الفهم الصحيح لمراد الله تعالى، ورسوله r، وما اختصوا به من العمل الصالح؛ كل ذلك بالأدلة الشرعية.
قال الحافظ ابن رجب / في «بيان فضل علم السلف على علم الخلف» (67): (فأفضل العلوم في تفسير القرآن، ومعاني الحديث، والكلام في الحلال والحرام، ما كان مأثورا عن الصحابة، والتابعين، وتابعيهم... فضبط ما روي عنهم في ذلك أفضل العلم؛ مع تفهمه، وتعقله، والتفقه فيه... وفي كلامهم في ذلك كفاية وزيادة، فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق؛ إلا وهو في كلامهم موجود لمن فهمه وتأمله، ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة، والمآخذ الدقيقة، ما لا يهتدي إليه من بعدهم، ولا يلم به).اهـ
قلت: فمن هنا عظمت لي الرغبة([3]) في تفسير: قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا[ [مريم: 95]، عن طريق آثار السلف الصالح في التفسير بأسانيد صحيحة، لصحة فهمهم في تأويل الآيات، وإيضاح الأصح، والأرجح، والأكمل في حقها من المعاني الأثرية، يتم ذلك في نمط رفيع من الأدب، وحسن الخطاب لكتاب الله تعالى.
قلت: والقرآن العظيم سبيل السعادة، وطريق النجاة، بل هو حجة الله تعالى البالغة على سائر خلقه، كما أنه حجة المسلمين على صحة دينهم، وصدق نبيهم r، وهو عصمتهم من الزلل والتعقيب، وأمان لهم من الزيغ والانحراف، يتلونه فيسعدون بأنواره، ويتدبرون في آياته؛ فتكشف لهم أسراره.
* لذلك: يجب على أهل التفسير أن يبذلوا جهدهم لتيسير فهم القرآن الكريم على المسلمين؛ بالقرآن، أو السنة، أو الآثار، بأسلوب واضح، وبيان ناصع، لا برأي فيه، ولا بتطويل، ولا بتكلف، ولا بتقليد، اللهم غفرا.
قلت: وهذا هو التمسك بالقرآن؛ ومن استمسك به، واتبع ما فيه أفلح ونجا، ومن أعرض عنه؛ فإن له معيشة ضنكا، ويحشره الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة أعمى، كما عمي في الدنيا عن هذا النور، جزاء وفاقا.
قال تعالى: ]ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى[([4]). [طه: 124-126].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (تضمن الله لمن قرأ القرآن، واتبع ما فيه أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثم تلا ]فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى[ [طه: 123]) ([5]).
قلت: فمن قرأ القرآن، وعمل بما فيه عصمه الله من الضلالة في الدنيا والآخرة، والله المستعان.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا، أو يشقى في الآخرة، ثم قرأ ]فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى[ [طه: 123]، قال: لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة) ([6]).
* هذا؛ وبين يديك أخي المسلم الكريم هذا التفسير بالمأثور؛ في تفسير آية: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا[ [مريم: 95]؛ وهو تفسير عامة الصحابة الكرام([7])، وجماعة من التابعين، وهو الصحيح، فعض عليه بالنواجذ([8])، وتمسك به، واحكم به، وتعبد به، فإنه الحق من ربك سبحانه.
قال الإمام ابن القيم /: (فالصحابة y أخذوا عن رسول الله r ألفاظ القرآن ومعانيه، بل كانت عنايتهم بأخذ المعاني أعظم من عنايتهم بالألفاظ، يأخذون المعاني أولا، ثم يأخذون الألفاظ).([9]) اهـ
وقال المفسر الجصاص / في «أحكام القرآن» (ج2 ص23): (القول إذا ظهر عن جماعة من الصحابة واستفاض، ولم يوجد له منهم مخالف؛ فهو إجماع، وحجة على من بعدهم). اهـ
وقال الحافظ ابن عبد البر / في «الاستذكار» (ج1 ص355): (فإنهم أصحاب رسول الله r، ولا مخالف لهم منهم، وسائر الأقوال جاءت عن غيرهم، ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم؛ لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم، والنفس تسكن إليهم؛ فأين المهرب عنهم دون سنة، ولا أصل وبالله التوفيق). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «درء تعارض العقل والنقل» (ج7 ص672): (والمقصود هنا أن السلف كانوا أكمل الناس في معرفة الحق وأدلته، والجواب عما يعارضه). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في«الفتاوى» (ج3 ص157): (ثم من طريقة أهل السنة والجماعة: اتباع آثار رسول الله r باطنا وظاهرا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار). اهـ
وقال الحافظ العلائي / في «إجمال الإصابة» (ص66): (المعتمد أن التابعين أجمعوا على اتباع الصحابة فيما ورد عنهم، والأخذ بقولهم والفتيا به، من غير نكير من أحد منهم، وكانوا من أهل الاجتهاد أيضا). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص24)؛ عن تفضيل السلف على الخلف: (ولهذا كان معرفة أقوالهم في العلم والدين وأعمالهم خيرا، وأنفع من معرفة أقوال المتأخرين وأعمالهم في جميع علوم الدين وأعماله؛ كالتفسير، وأصول الدين، وفروعه، والزهد، والعبادة، والأخلاق، والجهاد، وغير ذلك؛ فإنهم أفضل ممن بعدهم كما دل عليه الكتاب والسنة؛ فالاقتداء بهم خير من الاقتداء بمن بعدهم، ومعرفة إجماعهم ونزاعهم في العلم والدين خير، وأنفع من معرفة ما يذكر من إجماع غيرهم ونزاعهم. وذلك أن إجماعهم لا يكون إلا معصوما). اهـ
وقال الإمام الآجري / في «الشريعة» (ج1 ص301): (علامة من أراد الله تعالى به خيرا سلوك هذا الطريق كتاب اللـه، وسنن رسول الله r، وسنن أصحابه y، ومن تبعهم بإحسان، وما كان عليه أئمة المسلمين في كل بلد). اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية / في «الفتاوى» (ج13 ص25): (فتارة يحكون الإجماع ولا يعلمون إلا قولهم). اهـ
سائلا المولى أن يتقبل مني ما كتبت، وأن يجعله في ميزان حسناتي، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
أبو عبد الرحمن الأثري
ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ
ونعم المولى، ونعم النصير
ذكر الدليل على أن أناسا من هذه الأمة بسبب جهلهم، سوف يضيعون الصلاة، وذلك بأنهم: يصلون لغير وقتها([10])، أو يؤخرونها عن وقتها([11])، أو يتركونها، أو يخلون بواجباتها، أو يضيعون أوقاتها المحددة شرعا، من طريق الرؤية الشرعية، إلى تأدية الصلاة على التقاويم الحسابية الفلكية، فكل ذلك من تضييع الصلاة، وقد أخبر الله تعالى عن ذلك، ورسوله r في آخر الزمان
اعلم رحمك الله: أن الله تعالى جعل لكل صلاة: وقتا محددا في أولها، وفي آخرها، ولم يأذن تعالى في فعلها قبل دخول وقتها، ولا بعد خروج وقتها.
قال تعالى: ]إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا[ [النساء: 103].
أي: مؤقتا بوقت محدد مبين.([12])
* والصلاة قبل الوقت، أو بعده أمر غير مشروع، والوقت شرط في صحتها، فتجب الصلاة في وقتها المحدد شرعا، ولا يجوز تقديمها عن الوقت، ولا تأخيرها عن الوقت([13])، ولا ينبغي تأخيرها في وسط الوقت بعد أن شرع الله تعالى تأدية الصلاة في أول وقتها، مثل: «صلاة العصر»، و«صلاة المغرب»، و«صلاة العشاء».([14])
قال الإمام ابن القيم / في «الصلاة» (ص76): (فقد توعد الله سبحانه من فوت الصلاة عن وقتها بوعيد التارك لها، قال تعالى: ]فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون[ [الماعون:5]، وقد فسر أصحاب رسول الله r: السهو عنها؛ بأنه تأخيرها عن وقتها؛ كما ثبت ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وفيه حديث مرفوع.
وقال تعالى ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا[ [مريم: 59]، وقد فسر الصحابة، والتابعون إضاعتها بتفويت وقتها.
* والتحقيق: أن إضاعتها تتناول تركها، وترك وقتها، وترك واجباتها وأركانها، وأيضا فإن مؤخرها عن وقتها عمدا متعد لحدود الله كمقدمها عن وقتها). اهـ
وإليك الدليل:
(1) قال تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا[ [مريم: 59-60].
2) وعن عطاء بن أبي رباح / قال: في قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف[ [مريم: 59]؛ قالوا: (هم أمة محمد r). ([15])
3) وعن قتادة بن دعامة / قال: في قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف[ [مريم: 59]؛ قال: (هم في هذه الأمة). ([16])
4) وعن مجاهد / قال: في قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف[ [مريم: 59]؛ قال: (من هذه الأمة). وفي رواية: (هم أمة محمد r). وفي رواية: (في هذه الأمة من المتأخرين). ([17])
قال ابن الحيري المفسر / في «الكفاية في التفسير» (ج9 ص290): (هذه الأمة من المتأخرين، الذين كانوا في آخر الزمان عند اقتراب الساعة). اهـ
وقال الإمام ابن القيم / في «الصلاة» (ص77): (وقد جعل الله سبحانه للعبادات أمكنة، وأزمنة، وصفات؛ فلا ينوب مكان عن المكان الذي جعله الله مكانا ميقاتا لها). اهـ
5) وعن إبراهيم النخعي / قال: في قوله تعالى: ]أضاعوا الصلاة[ [مريم: 59]؛ قال: (صلوها لغير وقتها). ([18])
6) وعن عمر بن عبد العزيز / قال: في قوله تعالى: ]أضاعوا الصلاة[ [مريم: 59]؛ قال: (لم تكن إضاعتهم إياها تركها، ولكن أضاعوا المواقيت). وفي رواية: (ولكن أخروها عن وقتها). ([19])
وقوله تعالى: ]فسوف يلقون غيا[ [مريم:59]؛ أي: عذابا، وهلاكا، وخسرانا، وشرا. ([20])
قال المفسر الواحدي / في «الوسيط» (ج3 ص188): (قال الأكثرون: أخروها عن وقتها).اهـ
قلت: فالويل، والغي لمن ضيعوا أوقات الصلوات الخمس يوم القيامة.
7) وعن القاسم بن مخيمرة / قال: في قوله تعالى: ]أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات[ [مريم: 59]؛ قال: (تأخيرها عن وقتها).
وفي رواية: (أخرجوا الصلاة عن ميقاتها). وفي رواية: (أضاعوا المواقيت). ([21])
قلت: فأخروها عن مواقيتها، وصلوها بغير وقتها.
8) وعن زيد بن أسلم / قال: في قوله تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة[ [مريم: 59]؛ قال: (تركوا الصلاة). ([22])
9) وعن محمد بن كعب القرضي / قال: في قوله تعالى: ]أضاعوا الصلاة[ [مريم: 59]؛ قال: (تركوا الصلاة). ([23])
وذكر الإمام ابن القيم / في «الصلاة» (ص76): أن إضاعة الصلاة تتناول تركها، وترك وقتها، وترك واجباتها، وأركانها، وأن مؤخرها عن وقتها عمدا، متعد لحدود الله تعالى، كمقدمها عن وقتها.
10) وعن محمد بن سيرين / قال: (إن للصلاة وقتا وحدا محدودا، فإن الذي يصلي قبل الوقت مثل الذي يصلي بعد الوقت).([24])
قلت: والذي يصلي قبل وقت دخول الصلاة، أو بعد الوقت، أو يؤخرها إلى وسط الوقت بعد علمه، فهذا خالف القرآن، والسنة، والإجماع.([25])
قال الإمام ابن القيم / في «الصلاة» (ص74): (ولا مشروع إلا ما شرعه الله تعالى، ورسوله r، وهو سبحانه ما شرع فعل الصلاة، والصيام، والحج؛ إلا في أوقات مختصة به، فإذا فاتت تلك الأوقات لم تكن مشروعة). اهـ
وقال الإمام ابن القيم / في «الصلاة» (ص76):(والصلاة في الوقت واجبة على كل حال، حتى أنه يترك جميع الواجبات، والشروط؛ لأجل الوقت). اهـ
11) وعن ابن القاسم قال: أخبرني مالك: أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق حين كانت بنو أمية يؤخرون الصلاة: أنه كان يصلي في بيته، ثم يأتي المسجد فيصلي معهم، فكلم في ذلك، فقال: (أصلي مرتين أحب إلي من أن لا أصلي شيئا).([26])
قال الإمام ابن حزم / في «المحلى بالآثار» (ج13 ص311): (فإن الله تعالى قد حد أوقات الصلاة على لسان رسول الله r، وجعل لكل وقت صلاة). اهـ
12) وعن أنس بن مالك t قال: (ما أعرف فيكم اليوم شيئا كنت أعهده على عهد رسول الله r، ليس قولكم: لا إله إلا الله، قال: قلت: يا أبا حمزة الصلاة؟ قال: قد صليتم حين تغرب الشمس، أفكانت تلك صلاة رسول الله r؟ قال: فقال: على أني لم أر زمانا خيرا لعامل من زمانكم هذا، إلا أن يكون زمانا مع نبي). وفي رواية: (إنكم تصلون الظهر مع المغرب، أهكذا كان رسول الله r يصلي؟!).
حديث صحيح
أخرجه أحمد في «المسند» (13861)، وابن المبارك في «الزهد» (1512)، وأبو يعلى في «المسند» (3330)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (1723)، و(1724)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (3195) من طريق عفان، وعبدالله بن المبارك، وهدية بن خالد؛ كلهم عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك t به.
قلت: وهذا سنده صحيح على شرط مسلم.
وذكره ابن رجب في «فتح الباري» (ج3 ص56).
والشاهد: قوله t: (قد صليتم حين تغرب الشمس)؛ يعني: صلوا صلاة العصر مع غروب الشمس، وهي طالعة كما بين أنس بن مالك t.
قلت: وسبب قول أنس بن مالك t هذا أن بعض الأمراء كان يؤخر صلاة الظهر، والعصر إلى آخر وقتها، وهذا هو الغروب مع أن الشمس طالعة بجهة المغرب، لأنهم يستحيل أن يصلوا صلاة العصر والشمس قد غربت بالكلية فلا ترى، فهم صلوا صلاة الظهر والعصر متأخرة في وقت غروب الشمس، وهي طالعة، فسماه أنس بن مالك t غروبا مع أن الشمس لم تغرب بالكلية، وقرصها يرى في الأفق.([27])
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (529)، و(530)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج13 ص366)، و(ج15 ص70)، وأبو يعلى في «المسند» (4149)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (ج2 ص208) من طريق غيلان بن جرير، وحصين بن عبد الله، والزهري، ومعاوية بن قرة؛ أربعتهم عن أنس بن مالك t قال: (ما أعرف شيئا مما كان على عهد النبي r، قيل: الصلاة، قال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها).
وفي رواية: (لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت).
وبوب الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج2 ص13): (باب تضييع الصلاة عن وقتها).
قلت: وهذا يدل على أن صلاة الظهر ضيعت، لأنه جعلت في وقت غروب الشمس، وهذا وقت صلاة المغرب!.
قال تعالى: ]ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه[ [الطلاق: 1].
قال الإمام العيني / في «عمدة القاري» (ج4 ص159): (باب تضييع الصلاة عن وقتها؛ أي: هذا باب في بيان تضييع الصلوات عن وقتها، وتضييعها: تأخيرها إلى أن يخرج وقتها، وقيل: تأخيرها عن وقتها المستحب، والأول أظهر؛ لأن التضييع إنما يظهر فيه). اهـ
وقال الحافظ ابن حجر / في «فتح الباري» (ج2 ص13): (قوله: (قيل الصلاة)؛ أي: قيل له الصلاة هي شيء مما كان على عهده r، وهي باقية، فكيف يصح هذا السلب العام؟، فأجاب: بأنهم غيروها أيضا بأن أخرجوها عن الوقت). اهـ
قال أبو عبد الرحمن الأثري: كيف لو أن أنس بن مالك t أدرك زماننا، ويرى كيف ضيعت أوقات الصلوات كلها عن طريق الفلكيين، لطار لبه!، فليبك الناس على تضييع أوقات الصلوات المفروضة، اللهم غفرا.
13) فعن الزهري قال: (دخلت على أنس بن مالك t بدمشق، وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت).
أخرجه البخاري في «صحيحه» (530)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (ج2 ص308).
وأخرجه أحمد في «المسند» (11977)، وأبو يعلى في «المسند» (4184)، والترمذي في «سننه» (2447) من طريق زياد بن الربيع ، ومحمد بن عبدالله بن بزيع عن ابن عمران الجوني يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: (ما أعرف شيئا اليوم مما كنا عليه على عهد رسول الله r. قال: قلنا له: فأين الصلاة؟ قال: أولم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وذكره ابن رجب في «فتح الباري» (ج3 ص57).
ويؤيد ذلك: ما أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج2 ص13-فتح الباري) من طريق عبد الرحمن بن العريان الحارثي قال: سمعت ثابتا البناني قال: (كنا مع أنس بن مالك t، فأخر الحجاج([28]) الصلاة، فقام أنس بن مالك t يريد أن يكلمه، فنهاه إخوانه شفقة عليه منه، فخرج فركب دابته، فقال: في مسيره ذلك، والله ما أعرف شيئا مما كنا عليه على عهد النبي r إلا شهادة أن لا إله إلا الله، فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟، قال: قد جعلتم الظهر عند المغرب، أفتلك كانت صلاة رسول الله r).
وذكره ابن حجر في «فتح الباري» (ج2 ص13)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (ج2 ص208).
وأخرجه أحمد في «المسند» (13168) من طريق روح، حدثنا عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك t يقول: (ما أعرف شيئا مما عهدت مع رسول الله r اليوم، فقال أبو رافع: يا أبا حمزة ولا الصلاة؟، فقال: أوليس قد علمتم ما صنع الحجاج في الصلاة).
وإسناده حسن في المتابعات.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ج1 ص116)، ومسلم في «صحيحه» (ج2 ص119)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج2 ص301)، وفي «الخلافيات» (ج2 ص181 و182) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي يقول: (لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخر الصلاة... الحديث).
قال الحافظ ابن حجر / في «فتح الباري» (ج3 ص57): (وقد روي هذا الحديث عن أنس من وجوه متعددة). اهـ
وقال الإمام ابن رجب / في «فتح الباري» (ج3 ص57): (ويقال: إن الحجاج هو أول من أخر الصلاة عن وقتها بالكلية، فكان يصلي الظهر، والعصر مع غروب الشمس([29])، وربما كان يصلي الجمعة عند غروب الشمس، فتفوت الناس صلاة العصر). اهـ
وقوله: (إلا هذه الصلاة)؛ بالنصب، والمراد أنه لا يعرف شيئا موجودا من الطاعات معمولا به على وجهه غير الصلاة.
وقوله: (وهذه الصلاة قد ضيعت)؛ أي: ضيعت الصلاة بتأخيرها عن وقتها الشرعي، الذي وقته النبي r.([30])
قال تعالى: ]فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة[ [مريم: 59]؛ أي: تركوها، أو أخروها عن وقتها الشرعي.([31])
قال الإمام العيني / في «عمدة القاري» (ج4 ص159): (قوله: (قيل: الصلاة)؛ أي: قيل له: الصلاة هي شيء مما كان على عهد رسول الله r، وهي باقية، فكيف تصدق القضية السالبة عامة؟ فأجاب بقوله: (أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها؟) يعني من تضييعها، وهو: خروجها عن وقتها).اهـ
وقال الحافظ ابن حجر / في «فتح الباري» (ج2 ص14): (إطلاق أنس محمول على ما شاهده من أمراء الشام والبصرة خاصة). اهـ
قلت: لذلك يجب الرجوع إلى تفسير النبي r للقرآن، وتفسير الصحابة y، ويجب التسليم، وعدم التكلف في النصوص في الدين.
فعن أنس بن مالكt : أن عمر بن الخطاب t؛ قرأ على المنبر: ]وفاكهة، وأبا[ [عبس: 31]؛ فقال t: (هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب؟، ثم رجع إلى نفسه، فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر!).
أثر صحيح
أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ق/85/ط)، والطبري في «جامع البيان» (ج3 ص59)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص327)، والبلاذري في «أنساب الأشراف» (ج10 ص406)، والمخلص في «المخلصيات» (366)، وابن الجوزي في «مناقب عمر بن الخطاب» (ص509)، والهروي في «ذم الكلام» (ج2 ص180)، والجوزقاني في «الأباطيل» (ج2 ص356)، وسعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج1 ص181) و(ج8 ص259)، والحاكم في «المستدرك» (ج2 ص514)، والبخاري في «صحيحه» (ج13 ص264) مختصرا، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج10 ص512)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2084) من طرق عن حميد الطويل وثابت البناني عن أنس بن مالك t به.
قلت: وهذا سنده صحيح.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
وذكره ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج1 ص14) ثم قال: إسناده صحيح.
قلت: والسهو في الصلاة من تضييع أوقاتها.
قال تعالى: ]فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون[ [الماعون: 4، 5].
14) وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي: أرأيت قول الله عز وجل: ]الذين هم عن صلاتهم ساهون[. [الماعون:5]؛ أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟، قال سعد t: (إنه ليس ذلك، إنه إضاعة الوقت). وفي رواية: (ولكن تأخيرها عن وقتها).
أثر صحيح
أخرجه سعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج8 ص433 و434)، والحربي في «الفوائد المنتقاة» (10)، والطبري في «جامع البيان» (ج24 ص649 و660)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج2 ص214)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (43)، وأبو يعلى في «المسند» (704)، وابن حزم في «المحلى بالآثار» (ج2 ص239 و240)، وآدم بن أبي إياس في «تفسير القرآن» (ص753) من طريق حماد بن زيد، وأبان بن يزيد العطار، وهشام الدستوائي، وسفيان الثوري، جميعهم: عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص t موقوفا به.
قلت: وهذا سنده حسن.
وذكره ابن حجر في «فتح الباري» (ج8 ص730)، والسيوطي في «الدر المنثور» (ج15 ص687).
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج1 ص325)؛ ثم قال: «رواه أبو يعلى، وإسناده حسن».
* وكذلك صححه موقوفا: أبو حاتم كما في «العلل» لابنه (1740)، والبزار في «المسند» (1145).
وأخرجه عبد الرزاق في «تفسير القرآن» (ج2 ص400)، والخطيب في «تالي تلخيص المتشابه» (233)، وأبو جعفر النحاس في «إعراب القرآن» (ج5 ص296)، والطبري في «جامع البيان» (ج24 ص659 و660)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج2 ص214)، وأبو يعلى في «المسند» (705) من طريق طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي سعدا، فقلت: يا أبه: ]الذين هم عن صلاتهم ساهون[ [الماعون: 5] أسهو أحدنا في صلاته؛ حديث نفسه؟ قال سعد t: أوليس كلنا يفعل ذلك؟، ولكن الساهي عن صلاته: الذي يصليها لغير وقتها، فذلك الساهي عنها) ([32]).
قلت: وهذا سنده صحيح، وقد صححه ابن القيم في «الصلاة» (ص76).
قال البيهقي في «السنن الكبرى» (ج2 ص214): (وهذا الحديث إنما يصح موقوفا).
وقال العقيلي في «الضعفاء الكبير» (ج3 ص377): (والموقوف أولى).
وقال الدارقطني في «العلل» (592): (رواه طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفا، وهو الصواب).
وبوب الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج2 ص13): باب: تضييع الصلاة عن وقتها.
قلت: والتضييع يكون إما في تقديمها عن وقتها، وإما في تأخيرها عن وقتها.
قال تعالى: ]فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون[ [الماعون: 4، 5].
15) وعن مسروق بن الأجدع الهمداني قال: في قوله تعالى: ]الذين هم عن صلاتهم ساهون[ [الماعون: 5]؛ قال: (تضييع وقتها). وفي رواية: (الترك لوقتها).
أثر صحيح
أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج10 ص3468)، والطبري في «جامع البيان» (ج24 ص660) من طريق أبي معاوية، وسفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق به.
قلت: وهذا سنده صحيح.
* فالذين هم عن صلاتهم ساهون؛ هم: الذين يضيعون أوقات الصلوات المفروضة التي شرعها الله تعالى لعباده.
* فإنهم يصلون قبل الوقت بسبب جهلهم بأحكام المواقيت، وإهمالهم في معرفة أوقاتها الشرعية([33]).
وكذلك: يؤخرونها عن وقتها بدون عذر في الشرع.
* فوقعوا في تقديم الوقت قبل أن يدخل، وفي تأخير الوقت عن أول الوقت حتى ضاع الوقت للصلوات بسبب تساهلهم في تعلم أحكام الصلاة من شروط، وأركان، وواجبات، وسنن([34]).
قال الحافظ ابن كثير / في «تفسير القرآن» (ج7 ص662): (ولهذا قال: ]للمصلين[؛ أي: الذين هم من أهل الصلاة، وقد التزموا بها، ثم هم عنها ساهون، إما عن فعلها بالكلية؛ -يعني: تركها- وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعا، فيخرجها عن وقتها بالكلية.
* وإما عن وقتها الأول؛ فيؤخرونها إلى آخره دائما أو غالبا.
* وإما عن أدائها بأركانها، وشروطها على الوجه المأمور به.
* وإما عن الخشوع فيها، والتدبر لمعانيها، فاللفظ يشمل هذا كله([35]).
* ولكل من اتصف بشيء من ذلك قسط من هذه الآية. ومن اتصف بجميع ذلك، فقد تم نصيبه، وكمل له النفاق العملي). اهـ
قلت: فعني بالآية؛ الذين يتهاونون بالصلاة، ويتغافلون عن أحكامها، ويجهلون أوقاتها حتى ضيعوها: ]فويل للمصلين[ [الماعون: 5].
قلت: وهؤلاء يصلون ولكن لم ينتفعوا بصلاتهم من ناحية التأثر بها، وطلب الزيادة بمعرفة السنة جملة وتفصيلا، والله المستعان؟!.
ﭑ ﭑ ﭑ
فهرس الموضوعات
|
الرقم |
الموضوع |
الصفحة |
|
1) |
المقدمة..................................................................................................... |
5 |
|
2) |
ذكر الدليل على أن أناسا من هذه الأمة بسبب جهلهم، سوف يضيعون الصلاة، وذلك بأنهم: يصلون لغير وقتها، أو يؤخرونها عن وقتها، أو يتركونها، أو يخلون بواجباتها، أو يضيعون أوقاتها المحددة شرعا، من طريق الرؤية الشرعية، إلى تأدية الصلاة على التقاويم الحسابية الفلكية، فكل ذلك من تضييع الصلاة، وقد أخبر الله تعالى عن ذلك، ورسوله في آخر الزمان........................................ |
12 |
([2]) قلت: وهؤلاء السلف الصالح أئمة علم التفسير، وهم الصحابة، والتابعون، وتابعو التابعين ممن التزم بالكتاب والسنة، ولم يتلبس ببدعة، اللهم سلم سلم.
([3]) قلت: والناس في هذا الزمان بحاجة ماسة لمن يشرح لهم معنى الآيات، ويوضح لهم أحكامها بالتفسير المأثور الصحيح؛ حتى يفقهوا ما يتلون من كتاب الله تعالى.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (30454)، و(35788)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص191)، وأبو الفضل الرازي في «فضائل القرآن» (ص119) من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما به.
وإسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج10 ص467)، والحاكم في «المستدرك» (ج2 ص381)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج9 ص34)، وآدم بن أبي إياس في «تفسير القرآن» (ص982)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2029)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج6 ص281)، وسعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج6 ص80)، وعبد الرزاق في «تفسير القرآن» (ج2 ص20)، وفي «المصنف» (6033)، والبستي في «تفسير القرآن» (ق/40/ط)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (193)، والواحدي في «الوسيط» (ج3 ص225)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص191)، وسفيان الثوري في «تفسير القرآن» (622)، والثعلبي في «الكشف والبيان» (ج6 ص264) من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما به.
وإسناده صحيح.
([7]) قلت: والخلاف في تفسير هذه الآية؛ وقع بعدهم، فلا يلتفت إليه بعد إجماع الصحابة الكرام على خلافه، فافطن لهذا ترشد.
([10]) مثل: تقديم وقت: «صلاة الفجر» على الوقت الشرعي في هذا الزمان، وكذلك تقديم وقت: «صلاة الظهر» في فصل الصيف دون الشتاء.
([11]) مثل: تأخير وقت: «صلاة العصر»، و«صلاة المغرب»، و«صلاة العشاء» على التقويم الفلكي، فكل هذه الصلوات متأخرة عن الوقت الشرعي.
([12]) انظر: «تفسير القرآن» لابن كثير (ج2 ص404)، و«جامع البيان» للطبري (ج9 ص197)، و«معالم التنزيل» للبغوي (ج2 ص148)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ج5 ص374)، و«أضواء البيان» للشنقيطي (ج1 ص378)، و«عمدة القاري» للعيني (ج4 ص142)، و«زاد المسير» لابن الجوزي (ج2 ص188)، و«فتح المعين» للمعبري (ص87)، و«الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» للمرداوي (ج1 ص373 و398)، و«الإحكام بشرح أصول الأحكام» لابن القاسم (ج1 ص149)، و«الغرر البهية» للأنصاري (ج2 ص4)، و«الواضح في شرح مختصر الخرقي» لابن أبي القاسم (ج1 ص167)، و«بلغة السالك» للصاوي (ج1 ص160)، و«إنجاز الحاجة بشرح سنن ابن ماجه» لجانباز (ج1 ص531).
أخرجه الطبري في «جامع البيان» (ج15 ص570).
وإسناده حسن في المتابعات.
وذكره ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج5 ص240).
أخرجه الثعلبي في «الكشف والبيان» (ج6 ص221)، والبغوي في «معالم التنزيل» (ج6 ص240)، والواحدي في «الوسيط» (ج3 ص187).
وإسناده حسن.
أخرجه سفيان الثوري في «تفسير القرآن» (ص186)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص99)، وعبد بن حميد في «تفسير القرآن» (ج10 ص97-الدر المنثور)، والثعلبي في «الكشف والبيان» (ج6 ص221)، والبغوي في «معالم التنزيل» (ج6 ص240).
وإسناده حسن.
وذكره ابن كثير في «تفسير القرآن» (ج5 ص240)، والشوكاني في «فتح القدير» (ج3 ص329)، وابن الحيري في «الكفاية في التفسير» (ج4 ص290).
أخرجه سعيد بن منصور في «تفسير القرآن» (ج6 ص230)، والبغوي في «معالم التنزيل» (ج6 ص241)، والواحدي في «الوسيط» (ج3 ص188).
وإسناده صحيح.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (ج10 ص97).
أخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق» (ج1 ص197 و198)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج7 ص2412)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص98)، وابن حزم في «المحلى بالآثار» (ج3 ص317)، ومحمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (40)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج7 ص278).
وإسناده حسن.
([20]) انظر: «معالم التنزيل» للبغوي (ج6 ص242)، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ج11 ص122)، و«زاد المسير» لابن الجوزي (ج5 ص245)، و«جامع البيان» للطبري (ج16 ص101)، و«تفسير القرآن» لابن كثير (ج5 ص239)، و«المحلى بالآثار» لابن حزم (ج3 ص309)، و«الكفاية في التفسير» لابن الحيري في (ج4 ص291).
أخرجه سفيان الثوري في «تفسير القرآن» (ص186)، وابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج7 ص2412)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج6 ص80)، والبستي في «تفسير القرآن» (ص198)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص98).
وإسناده صحيح.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (ج10 ص97)، والثعلبي في «الكشف والبيان» (ج6 ص221).
أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسير القرآن» (ج7 ص2412)، وابن وهب في «تفسير القرآن» (ج2 ص72)، والطبري في «جامع البيان» (ج16 ص99).
وإسناده صحيح.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (ج10 ص97)، وابن كثير في «تفسير القرآن» (ج5 ص239).
([25]) فأين أمر الله تعالى، وأمر رسوله r: ممن يتعمد الصلاة قبل وقتها، أو يفعلها بعد خروج وقتها، أو يؤخرها إلى وقت وسط الوقت بدون عذر.
أخرجه سحنون في «المدونة الكبرى» (ج1 ص78)، وابن حزم في «المحلى بالآثار» (ج3 ص317).
وإسناده صحيح.
([27]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج2 ص13)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج2 ص209)، و«عمدة القاري» للعيني (ج4 ص159).
([28]) كان قدوم أنس بن مالك t دمشق في إمارة الحجاج بن يوسف الثقفي على العراق.
* وكان الحجاج بن يوسف، وأميره الوليد بن عبدالملك وغيرهما يؤخرون الصلاة عن وقتها المعتاد.
انظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج2 ص13)، و«عمدة القاري» للعيني (ج4 ص159).
([30]) وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (ج2 ص13و14)، و«المحلى بالآثار» لابن حزم (ج3 ص309)، و«إرشاد الساري» للقسطلاني (ج2 ص207)، و«فتح الباري» لابن رجب (ج3 ص56 و57)، و«عمدة القاري» للعيني (ج4 ص159)، و«تحفة الباري» للأنصاري (ج1 ص379).
([31]) وانظر: «تفسير القرآن» لابن وهب (ج2 ص72)، و«جامع البيان» للطبري (ج15 ص569)، و«تعظيم قدر الصلاة» للمروزي (ج1 ص123)، و«تفسير القرآن» لابن كثير (ج5 ص239)، و«أنوار التنزيل» للبيضاوي (ج2 ص35).
أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج2 ص214)، وأبو عمرو الداني في «المكتفى في الوقف» (ص630)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (1445)، وابن المنذر في «الأوسط» (1081).
([33]) كما حدث في هذا الزمان تماما من تضييع أوقات الصلوات المفروضة بوضع ما يسمى بالتقويم الفلكي حتى ضاعت الأوقات؛ إما بالتقديم عن الوقت الشرعي، وإما بالتأخير عنه بكثير.
وهذا التقويم الفلكي: لم يراع في وضعه الدقة المطلوبة الشرعية، ولم يشرف على وضعه الشرعيون المحققون في الدين.