القائمة الرئيسة
الرئيسية / سلسلة أصول علم الحديث / جزء فيه أن الحافظ الخطيب البغدادي لم يبين سماع عبد الله بن معبد الزماني من أبي قتادة رضي الله عنه في حديث صوم يوم عرفة

2026-09-21

صورة 1
جزء فيه أن الحافظ الخطيب البغدادي لم يبين سماع عبد الله بن معبد الزماني من أبي قتادة رضي الله عنه في حديث صوم يوم عرفة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جزء فيه؛

أن الحافظ الخطيب البغدادي، لم يبين: سماع عبد الله بن معبد الزماني من أبي قتادة رضي الله عنه في حديث: «صوم يوم عرفة».

 

 

 

ﭑ  ﭒ  ﭓ  ﭔ

توضيح مراد الخطيب البغدادي رحمه الله: وهو

عدم تبيين السماع في السند الذي ذكره مع ضعفه، في صوم يوم عرفة

 

قال الحافظ الخطيب البغدادي في ((المتفق والمفترق)) (ج3 ص1441): (وعبد الله بن معبد الزماني البصري، سمع أبا قتادة الأنصاري، روى عنه قتادة بن دعامة، وغيلان بن جرير). اهـ

* فمراد الحافظ الخطيب رحمه الله في ((المتفق والمفترق)) (ج3 ص1442)؛ كما هنا أن عبد الله بن معبد الزماني: حدث عن أبي قتادة رضي الله عنه، وليس مراده أنه سمع منه فعلا، وذلك لأن ليس كل من حدث عن شيخه سمع منه، لأنه ممكن أن يكون بينهما؛ - أي: في الإسناد - انقطاع، كما هو حال رواية: الزماني عن أبي قتادة - رضي الله عنه - من رواية: الخطيب هذه.

قلت: وأكبر دليل أن الخطيب البغدادي في ((المتفق والمفترق)) (ج3 ص1442) في ذكره للإسناد لم يذكر تصريح سماع: الزماني من أبي قتادة - رضي الله عنه -.

* حيث ذكر الحديث في ((المتفق والمفترق)) (ج3 ص1442) من رواية: سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صوم يوم عرفة يكفر السنة، وما قبلها).

قلت: فذكر عنعنة الزماني عن أبي قتادة - رضي الله عنه -، ولم يذكر التصريح بالسماع.

* ثم إسناده ضعيف فيه: قتادة بن دعامة السدوسي وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث، فالإسناد أيضا من جهته فيه انقطاع.

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في ((التاريخ الكبير)) (ج3 ص68): (وروى غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة عن النبي r، ولا يعرف سماع: عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة!). اهـ

وقال الإمام البخاري - رحمه الله - في ((التاريخ الكبير)) (ج5 ص198): (عبد الله بن معبد الزماني البصري عن أبي قتادة، روى عنه حجاج بن عتاب، وغيلان بن جرير، وقتادة([1])، ولا نعرف سماعه من أبى قتادة). اهـ

وقال الإمام البخاري - رحمه الله - في ((التاريخ الأوسط)) (ج1 ص411): (ورواه عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة عن النبي r، في صوم عاشوراء، ولم يذكر سماعا من أبي قتادة!). اهـ

وقال أبو بكر البرقاني - رحمه الله - في ((سؤالاته)) (ص170): (سألت الدارقطني عن حديث مجاهد عن أبي قتادة، وعن أبي الخليل؛ حديث الثوري: (في فضل صوم عرفة)، فقال الدارقطني: لا يصح، وهو كثير الاضطراب، مرة يقول ذا، ومرة يقول ذا، لا يثبت). اهـ

قلت: لذلك لا بد من إثبات القرائن والدلائل الصحيحة؛ لإثبات لقاء وسماع الراوي عن شيخه، وإلا مجرد الذكر، بدون ذكر الأدلة؛ فهذا ليس بشيء عند أئمة الجرح والتعديل في علم الحديث.

قلت: ثم لا دخل لقتادة في إسناد: ((صوم يوم عرفة))، وهو وهم من الراوي.

والصواب: بحذف قتادة([2])، كما فعل الحافظ أبو نعيم في ((المسند المستخرج)) (ج3 ص202)، والحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) (ج9 ص259).

* ووهم الحافظ ابن حجر: في ذكره في ((أطراف المسند)) (ج7 ص60)؛ في قوله: (يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن غيلان بن جرير).

* ورواه روح، وغندر، وشبابة، وابن إدريس، والنضر، ومعاذ([3])؛ كلهم: عن شعبة، عن غيلان به، بدون ذكر قتادة في الإسناد، وهو الصواب.

قلت: لذلك الإمام مسلم - رحمه الله -، لم يعتمد على رواية: قتادة في ((صحيحه)) هذه، فأعرض عنها لضعفها، واعتمد على رواية غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة مع ضعفها أيضا، وقد أعلها؛ كما بينا ذلك في بحث مستقل.

إذا: هذه الرواية التي ذكرها الحافظ الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (ج3 ص1442)، لا تدل على سماع الزماني من أبي قتادة - رضي الله عنه - مع ضعف إسنادها، لأن فيها قتادة، وهو مدلس، وذكره في إسناده هذا: وهم من الرواة؛ كما سبق ذكره. 

 

 

 

õõõ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



([1]) قلت: فذكر الحافظ البخاري، رواية: قتادة، التي ذكرها الحافظ الخطيب في «المتفق والمفترق» (ج3 ص1442)، ولم يذكر سماعا في رواية: قتادة عن الزماني، من أبي قتادة.

([2]) وقد أوضحت ذلك: في كتابي: ((جزء فيه تخريج حديث: ((صوم يوم عرفة)) (ص17 و19).

([3]) فهؤلاء الرواة لم يذكروا قتادة في روايتهم للحديث، والقول قول الجماعة.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan