الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (27) اختصار علوم الحديث: مثال على الحديث الصحيح (تفريغ)
2026-08-06
الجزء (27) اختصار علوم الحديث: مثال على الحديث الصحيح (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وتكلمنا في الدرس الذي سلف عن شروط الحديث الصحيح، ويتبين من شرح التعريف أن شروط الصحيح يجب توفرها حتى يكون الحديث صحيحا خمسة؛ وهي:
(1) اتصال السند.
(2) وعدالة الرواة.
(3) وضبط الرواة.
(4) وعدم العلة.
(5) وعدم الشذوذ.
فإذا اختل شرط واحد من هذه الشروط الخمسة فلا يسمى الحديث حينئذ صحيحا، ولعل في هذا الدرس نضرب مثلا للحديث الصحيح.
فمثاله:
ما أخرجه البخاري في صحيحه قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير قال: «سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قرأ في المغرب بالطور».
فهذا الحديث صحيح؛ لأن سنده متصل، إذ أن كل راو من رواته سمعه من شيخه، وأما عنعة مالك وابن شهاب وابن جبير فمحمولة على الاتصال؛ لأنهم غير مدلسين ولا يوجد إرسال أي انقطاع فيما بينهم.
ولأن رواته عدول ضابطون، وهذه أوصافهم عند علماء الجرح والتعديل.
· عبد الله بن يوسف ثقة متقن.
· ومالك بن أنس إمام حافظ.
· وابن شهاب هو الزهري محمد بن مسلم الزهري فقيه حافظ، متفق على جلالته واتقانه.
· محمد بن جبير ثقة.
· وجبير بن مطعم صحابي رضي الله عنه.
ولأنه غير شاذ؛ إذ لم يعارضه ما هو أقوى منه، ولأنه ليس فيه علة من العلل، فإذن فيثبت لنا صحة هذا الحديث، وأن الحديث صحيح، وأخرجه البخاري في صحيحه يعني على شرط الصحيح.
فلا يوجد فيما بينهم مدلس، ولا كذلك انقطاع، وكذلك بالنسبة لمعارض يعني ثقات يعارضون هذا الإسناد، فلم يكن شاذا وليس فيه علة خفية؛ كالإرسال، أو الانقطاع وما شابه ذلك.
فكل راو سمع من الآخر، فهذا المثال الآن على الحديث الصحيح، وأن الحديث صحيح لماذا؟ لأن توفرت فيه شروط الحديث الصحيح، فنحكم بصحته.
وحكمه: وجوب العمل به بإجماع أهل الحديث، ومن يعتد به من الأصوليين والفقهاء فهو حجة من حجج الشرع، ولا يسع المسلم ترك العمل به.
فكذلك ما دام هذا الحديث صحيحا، فيجب العمل به في الشريعة وفي الدين، فلا يقول الشخص: إن هذا الحديث صحيح كمصطلح وكشرح وكمصطلح حديث، فالمقصود من فن علوم الحديث أن نعرف هذه الأحاديث الصحيحة فنعمل بها، وهذا هو الأمر المهم في دراسة مصطلح الحديث وعلم التخريج والعلل وما شابه ذلك.
لكي نميز بين الحديث الصحيح والضعيف؛ فهذه الأحاديث الصحيحة إذا عرفناها فلا بد أن نعمل بها سواء في التوحيد أو الاعتقاد أو الفقه أو الصلاة أو الحج أو غير ذلك، فهذا هو المقصد الآن من دراسة علم الحديث، لكي لا تكون هذه الدراسة صورية شكلية أكاديمية، بس فقط تجميع معلومات ومعرفة شيء من العلم بدون عمل.
فلذلك لا بد من العمل بهذا الحديث وبغيره، ولا بد أن نجمع بين القول والعمل، والإيمان، فهو قول وعمل، فهذا هو الإيمان، فلذلك لا يجوز بمعرفة هذه الأحاديث الصحيحة ألا نعمل بها، فديننا كله عمل، وظهر لنا المرجئة فأسقطوا العمل، وقالوا إن الإيمان قول.
ولو لم يعمل الشخص أو العبد بالكلية فهو مسلم، كأن خلق عندهم هذا الإنسان عبث، ولكي يأكل ويشرب ويعيش مثل البهيمية، في دنياه شهوة بعد شهوة، شهوة بطن، شهوة فرج، شهوة كذا، شهوة كذا، فهذا الإنسان عند المرجئة، فلا تكون كذلك، أنت ترى هذه الأحاديث الصحيحة، وترى السنة النبوية، ثم تتعدى هذا الحديث وهذا الحديث وذاك وهكذا وتسوف، ويفاجئك الموت، فإذا أنت عملك قليل، وتركك للعمل كثير، وخطؤك كثير، وصوابك قليل.
فلذلك لا بد أن يعرف العبد، ثم بعد ذلك لا بد ما دام العبد يترك السنة النبوية شيئا فشيئا، فلا بد أن يبتلى بالخلافيات، يبتلى بالخلافيات، سواء في بلده، أو في منطقته، أو مع أصحابه، أو بمفرده، أو مع أهله، فلا بد أن يقع منه هذا الأمر، وقلة من الناس يفهم هذا الأمر، ويدرك ها يعني خطر الاختلاف، خطر الخلافيات، والمخالفون سواء مخالفات بلدان، أو جماعية، أو انفرادية، أو أهلية بين عائلته أو غير ذلك، يظن أن الأمور طبيعية، وأن ما يحصل لهذا الخلافيات عواقب خطيرة عليه.
لا يظن المخالف أن يوما من الأيام أنه سيندم، وانظر الله سبحانه وتعالى يجعل للناس عبرة، وسنن الله سبحانه وتعالى ما تتغير في خلقه، فلابد أن الله سبحانه وتعالى يري البلدان والجماعات والأفراد أمامهم ماذا تفعل الخلافيات والعصبيات في الناس، فانظر إلى الثوار مثلا، والعصبية وركوب الرأس، ماذا حصل لهم بعد ذلك؟ ماذا حصل لهم؟ الندامة، لكن ما فائدة هذه الندامة يوم القيامة.
في أمور ما يمكن أن يتداركها العبد، سواء بلدان، أو جماعات، أو أفراد، أو عوائل، في أشياء ما تدارك ما في فايدة، لأن سنن الله سبحانه وتعالى ما تتغير نهائيا في الخلق، فما دام الله سبحانه وتعالى يجعل للناس جماعات وأفراد وبلدان عبرة لمن خلفهم، ويرون هذا الأمر، فلا بد ألا يقع منهم بعد ذلك في البلدان خلافيات، مثلا مع ولي الأمر، أو مع الآخرين.
وكذلك كجماعة ما يقع بينها خلافيات، أو شخص أو أشخاص يسببون خلافيات في هذه الجماعة، لأن هذا الخلاف يقع فيهم، وبعد ذلك ما في أي فائدة من هذا الخلاف، كذلك الأفراد، كذلك العوائل، لا بد من التنازل من شيء، والتغافل عن شيء، والتغافل عند أهل السنة أصل عظيم قل من يفهمه.
* التغافل هذا نصف الدعوة إلى الله، كانوا يتغافلون عن أشياء ويؤجلونها، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعمل.
* حسن المعاملة: العبد يحب أن يعاملوه الناس بأحسن المعاملة، كذلك هو لا بد أن ماذا؟ لا بد أن يعامل الناس كذلك بما يحب أن يعاملوه.
* الاقتداء بالأثر: انظر إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو القدوة، انظر إلى الصحابة -رضي الله عنهم-، انظر إلى أهل الحديث.
فلذلك لا بد من تدارك هذه الأمور، والنظر إلى العواقب التي حصلت للناس، انظر إلى بني إسرائيل فالله سبحانه وتعالى يعطيهم أشياء يخالفون، أعطاهم الله سبحانه وتعالى يوم الجمعة، كما أخذنا الدرس في يوم الأربعاء، خالفوا، الله ابتلاهم وأضلهم عن هذا اليوم العظيم، فابتلاهم بيوم السبت عقابا لهم.
ووقع لهم معاصي ومحرمات، حتى الله سبحانه وتعالى مسخهم قردة وخنازير، قاموا يتحايلون في هذا اليوم، وانظر إلى بركة هذه الأمة بما أعطاهم الله بيوم الجمعة، وسلموا لله سبحانه وتعالى، حتى الله سبحانه وتعالى جعل هذا اليوم فيه صلاة عظيمة، يجتمع فيها الناس، ويرتاحون ويطمئنون، وفيها اجتماع الأهل.
وهذا من أعظم الأمور أن يجتمع الناس مع أهليهم ولا ليس هكذا بأنواع الأطعمة، هذا من بركة هذا اليوم يوم الجمعة والشراب، وكذلك الناس يفرحون بهذه اليوم لما أعطاهم الله سبحانه وتعالى في قلوبهم من السعادة حتى يلهون ويلعبون في هذا اليوم، فإذا ذهب هذا اليوم ضاقت صدورهم، وحب الناس ليوم الجمعة ما في أحد يتصوره وما فيه من زيادة الإيمان والغدو والسفر، فالناس انظر لأن الأمة اتفقت بهذا اليوم.
لكن انظر إلى اليهود كيف الله سبحانه وتعالى شتت شملهم بسبب هذه الخلافيات، الله سبحانه وتعالى ينزل عليهم طعاما من السماء يخالفون، فالله ابتلاهم بالبصل والبقل والرويد وعدس وغير ذلك، وذل ما بعده ذل، فالله يبتلي هؤلاء المخالفين بلدان، جماعات، فانظر حتى أن الله سبحانه وتعالى اليهود والنصارى الله شتت شملهم، ما تجتمع زوجة مع زوج الزوجة في بيت، والأب في بيت.
ما يجتمع أب مع ابنه بزعمهم الابن إذا صار عمره 18 سنة ترك البيت وذهب، الله مشتت شملهم ليس أن هذا بالغ أو كذا، ما تجتمع أم مع بنت ما يتلاقون، ما يتعشون مع بعض، ما يتغدون مع بعض، هذا كله بسبب ماذا؟ الخلافيات، فانظر الذين يسببون خلافيات سواء في البلدان أو مع أهل السنة أو مع المسلمين، أنا أعرف الآن أتخيل شخصا بسبب خلافيات، خلافياته مع أهل السنة من قبل الآن لوحده.
أنا أتخيل الآن موجود في بلادنا لوحده، أين زوجته؟ خلاص ولت، وأين ابنه؟ وأين بنته؟ ولوا،حتى الابن على قولة العوام رقع الباب مال البيت وشال عليه ألحق يود، على قولة العوام ما في فائدة الآن، هذا من إجرامك أنت، من إجرامك أنت القديم مع أهل السنة، وإلا لماذا كنت مجتمعا مع أهلك؟ مع أولادك؟ فلماذا تسبب خلافيات؟ على ماذا؟ ما في شيء، فكل شيء بما كسبت أيديهم.
الناس بما كسبت أيديهم، فلا ترميه على فلان ولا علان، ولا على ولي الأمر، ولا على هذا المسؤول، ولا على ذاك، ولا كذا، ولا غير ذلك، الناس بسبب بما كسبت أيديهم، فانظر إلى هؤلاء اليهود النصارى حتى عوائلهم ما يستطيعون ها يجتمعون، هذه بسبب ماذا؟ الخلافيات التي وقعوها مع الأنبياء ومع الرسل، وجاءهم رسول كريم -صلى الله عليه وسلم- بعد خالفوه، فخلاص قامت عليهم الحجة والله أنهى أمرهم.
فكل بلد يخالف له موعد، وكل جماعة تخالف لها موعد، وكل فرد يخالف له موعد، وكل أب يخالف في عائلته له موعد، كذلك الأب، كذلك الابن، كذلك البنت، فلا يقع خلافيات على لا شيء، ولا بد من الصبر، ولا بد من التنازل، ولا بد النظر إلى الشرع وإلى الدين، والخلافيات الطبيعية تقع من الجميع، سواء في البلدان أو الجماعات أو الأفراد أو العوائل، فصبر جميل إلى أن الله سبحانه وتعالى يعني يريح الناس.
من الذين يقعون الخلافيات من المجرمين من اليهود والنصارى أو الرافضة أو المبتدعة في الداخل فيستريح الناس، فلا بد من الصبر، وموعد المسلمين -بإذن الله- الجنة، فإذا دخل الناس الجنة بعد ذلك يفعلون ما يريدون، «لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر»، فلا بد على الناس أن ينتبهوا لهذه الأمور، فإن لك جنة ما تدرك ولا يدرك عقلك ما فيها.
ولذلك ما هلك الناس إلا بسبب الخلافيات، الأمم السالفة كما لا يخفى عليكم من المشركين أوقعوا الخلافية مع الرسل مع رسلهم مع أنبيائهم على لا شيء أصلا، على أصنام يعبدونها، على أشجار، على قمر، على شمس يعبدونهما، وأشياء أخرى شهوة بطن ربا، قوم شعيب على ربه انظر، شهوة أكل وشرب دخلوا النار والعياذ بالله، صعقوا ﴿ما يرى إلا مساكنهم﴾ [الأحقاف: 25].
قوم هود وكفار قريش لا يخفى عليكم، على أصنام يخالفون الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أصنام يعبدونها من دون الله انظر، وكذلك لا يخفى عليكم الخلافيات أهل البدع على شنو؟ على حكم يريدونه دماء ناس تذهب، هلكت البلدان على حكم كرسي فالله أهلكهم، فانظر في هذا الأمر، فلذلك هذا الأمر يقع من الناس لأن الناس ما يعملون بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بمنهج السلف.
النبي -صلى الله عليه وسلم- بين لا بد يعني الناس في البلدان والجماعات والأفراد والأب والأم والبنت والابن لا بد يتخلقون بأخلاق الإسلام، بأخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- كان خلقه القرآن، فلا بد من العمل بأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي التي تأتي بالأمن والأمان، العمل بالأحاديث في البلدان من الناس كلهم، العمل بالقرآن والسنة، العمل بمنهج الصحابة رضي الله عنهم.
فلا بد من العمل فالإيمان قول وعمل، فانظر عندما المرجئة في هذا العصر أسقطوا العمل وقالوا نحن سلفيون، الله أرى الناس لهم أنهم خلفيون وأنهم مختلفون، الآن هؤلاء الربيعية كلهم الآن يتناحرون، وصلوا ماذا؟ إلى شكاوى في المحاكم بعضهم بعض، واقرأ لهم الآن أشياء بأصواتهم، كل واحد يبدع الثاني كل واحد يفسق الثاني، وكل واحد يخرج من الثاني من الإسلام من السلفية.
وكلهم خارجون من الإسلام وكلهم خارجون من السلفية والسنية هؤلاء مبتدعة، ما بين أهل السنة والجماعة خلاف يصل إلى المحاكم، فهذه كذلك من قبل أصلا وصلوا إلى المحاكم على ماذا؟ أن هذا يطعن في هذا وهذا يطعن في هذا، والآن بعد كذلك على قولة العوام والعه بين الربيعية في المحاكم، كل واحد يشتكي على الثاني وتبي بنرسل لك وبالتواريخ، كلها تواريخ هذه الأيام، فهؤلاء ماذا أصابهم ولماذا أصابهم؟
لماذا عاقبهم الله؟ بسبب الخلافيات أهل العلم نصحوا ربيع قال له إيش بك أنت يا المجنون أنت كل يوم فعلت خلاف في هذا البلد في هذا البلد في هذا، وصل إلى ليبيا إلى سفك الدماء، لا بس عنده راكب رأسه ومحمد المخربي وعبيد الجابري وصالح السحيمي هذه الطقات، هؤلاء نصحوهم العلماء قالوا ماذا تفعلون أنتم؟ هذا ليس من السنة أصلا وليس منهج السنة، خلافات تقعونها في البلدان أنتم يا المجرمين.
لا راكبين رؤوسهم، فانظر الآن ما يجتمعون هؤلاء الآن بعضهم بعض، ومنهم مخذول مثل محمد بازمول اللي يظهر نفسه أن يا زعم في جماعات ما في خلافيات ولا شيء، فالله فضحه هذا كذلك فانظر في هذه الأمور، فلا تسبب أي خلافيات واعمل بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، وانظر ماذا فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في شيء يبينه، وفي شيء يرجع فيه إلى الله سبحانه وتعالى ينتظر الوحي.
والله يقول له ماذا يفعل، وأحيانا النبي -صلى الله عليه وسلم- يترك الأمر إلى بعد ذلك يؤجل الشيء، وأحيانا النبي -صلى الله عليه وسلم- يشاور الصحابة ﴿وشاورهم في الأمر﴾ [آل عمران: 159]، فكانت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- فعلا إسلامية دعوة صحيحة، فدخل الناس أفواجا ولم يحصل بين النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة أي خلاف، وقع بين الصحابة أشياء يسيرة في مسائل فقهية وما شابه ذلك ولا تضر.
لأن هذه هذا الخلاف يقع أن الصحابي لم يصل إليه الدليل ثم يصل إليه دليل فيتفق، فلا بد النظر لهذه الأمور، ثم الأمر كذلك الأمر دين ليس أشياء خاصة، أن مراد يعني المسلمين مراد أهل السنة والجماعة من هذه الدعوة أنها دين، وأن الاجتماع هو أهم شيء في الإسلام، وكذلك بهذا الاتفاق والاجتماع مراد أهل الإسلام يكون رضا الله سبحانه وتعالى ودخول الجنة، والمختلفون لا يدخلون كأهل البدع ما يدخلون الجنة.
ولا يرضى الله عنهم، بل الله يعاقبهم ويسخط عليهم ويغضب عليهم، وهذا واضح في أهل البدع ولا يجتمعون في شيء، الوحدة الوحدة أي وحدة الوحدة هذه؟ فكلهم مناكير وأباطيل، وسبحان الله الوحدة الوحدة ما يجتمعون اثنين أي وحده هذه؟ وأي اجتماع لأنهم على باطل، ولا ترى بزعمهم أهل البدع يجتمعون في مسجد يزعم ويكتبون لهم ما شاء الله مجتمعين وكذا، اليوم الثاني في مركز الشرطة مجتمعين.
يلا كل واحد مشتكي على الثاني، هذا وين الاجتماع أمس؟! أمس في مسجد، اليوم في مركز شرطة، فالخلاف الله سبحانه وتعالى ما يهدي فيه شيء، ما يهدي الله سبحانه وتعالى إلا بماذا؟ في الاتفاق، فلا تسبب خلافيات إلا مع أهل البدع، لأن الخلافيات مع أهل البدع واجب وتبين أمرهم لكي يكون اتفاق من المسلمين وخاصة من أهل السنة.
فإذا العمل بالكتاب والسنة أمر مهم في هذه الحياة قل من يفهمه.
والمراد بقولهم: هذا حديث صحيح، أو هذا حديث غير صحيح:
المراد بقولهم: أن هذا حديث صحيح.
أن الشروط الخمسة السابقة قد تحققت فيه، لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر لجواز الخطأ أو النسيان على الثقة، فالأصل في هذا أن هذا الحديث صحيح توفرت فيه الشروط الخمسة وتحققت فيه، لكن من أسانيد أخرى ممكن يقولون إن هذا حديث صحيح لكن هناك علة خفية.
فلا بد من البحث في الأحاديث التي يقال فيها بعض أهل العلم إنها أحاديث صحيحة، فبعد البحث يتبين أنها أحاديث ضعيفة، أو منها صحيح ومنها ضعيف، لكن هذا هو الآن الأصل في الحديث الصحيح توفر فيه الشروط الخمسة.
والمراد بقولهم: هذا حديث غير صحيح.
أنه لم تتحقق فيه شروط الصحة الخمس السابقة؛ كلها أو بعضها، فهذا يعني الآن بالنسبة لتبيين يعني الحديث الصحيح بالنسبة لـلغة العرب.
وفي مصطلح الحديث، وكذلك هذه الشروط وهذا كذلك الحكم لا بد العمل بهذا الحديث الصحيح، وما دام قالوا هذا حديث صحيح فتتوفر فيه توفرت فيه الشروط هذه الخمسة، وكذلك إذا لم تتوفر فيقولون إن هذا الحديث ضعيف، ولعلنا نتكلم عن أحاديث الصحيحين في الدرس القادم، لأن كثيرا من الناس الآن خاصة المقلدة هؤلاء يعتمدون على هذين الكتابين، على أن كل أحاديث صحيح البخاري صحيح.
وأحاديث صحيحة مسلم كلها صحيحة وفيها ما فيها من الخطأ، لأن ما في أي كتاب في ديننا إلا فيه خطأ، ويبقى كتاب الله سبحانه وتعالى فقط، يأبى الله أن يصح إلا كتابه، ما دون ذلك لا بد يوجد فيه من الخطأ لكي لا نكون مقلدين، فيصيبنا الله سبحانه وتعالى بالخلافيات ويبلينا بأمور، فكما ابتلى المقلدة حتى وصلوا أن يأخذون من العلماء الذين يصححون ويضعفون أي شيء ويقولون هذا حسنه فلان وهذا صححه فلان.
وهي أحاديث منكرة، فهؤلاء ابتلوا كذلك بسبب ماذا؟ بسبب الخلافيات، تقول لهم هذا الحديث الضعيف ضعفه فلان وفلان وفعلا الحديث ضعيف، يخالفونك ويخالفون الأئمة ويقولون الحديث صحيح صححه فلان وهكذا، فابتلوا كما ترون فيعملون هؤلاء في ديننا بغير علم وبغير كتاب منير ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾ [النور: 40]، هؤلاء يعملون في الظلمات في الظلام عندهم شيء من الصواب نور.
لكن أكثر ذلك كل خطأ وظلمات بعضها فوق بعض ولا يهتدوا إلى شيء بسبب أن هؤلاء يسببون خلافيات ولا يتبعون العلماء كما يزعمون، بل إذا وافقهم الشيخ ابن باز أخذوا، إذا خالفهم الشيخ ابن باز حتى على الحق خالفوه، يأخذون بزعم من شيخنا الشيخ ابن عثيمين إذا وافقهم إذا خالفهم حتى على الحق يخالفونه، فلا يريدونهم كلام العلماء لكن يتبعون أهواءهم بغير علم هذا هو الأصل في المقلد مبتلين.
ابتلاهم والله بسبب الخلافيات، الله ابتلاهم بمذاهب وجماعات وجمعيات كلها مخالفة للكتاب والسنة، هذه بسبب الخلافيات فالخلاف هذا إلى الآن ها ما أدرك الناس عواقبه، قل من يدرك مسألة الخلاف هذا، وإلى أين يحط هذا البني آدم في حفرة سحيقة ما يستطيع يخرج منها.
فلينتبه طلبة العلم هذا فلينتبه طلبة الحديث طلبة السنة في هذا الأمر.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.