الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (26) اختصار علوم الحديث: تتمة شروط الحديث الصحيح (تفريغ)
2026-08-06
الجزء (26) اختصار علوم الحديث: تتمة شروط الحديث الصحيح (تفريغ)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فتكلمنا في الدرس الذي سلف عن الحديث الصحيح لغة واصطلاحا، وبينا تعريف الصحيح في اللغة وفي الاصطلاح، ووصلنا إلى شرح التعريف، وبينا ما اشتمل التعريف على شروط الحديث الصحيح.
وبينا أن الشرط الأول: اتصال السند.
ومعناه أن كل راو من رواته قد أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه.
الشرط الثاني: ذكرنا عدالة الرواة.
وهو أن كل راو من رواته اتصف بكونه مسلما بالغا عاقلا غير فاسق وغير مخروم المروءة.
الشرط الثالث: ذكرنا ضبط الرواة.
وهو أن كل راو من رواته كان تام الضبط:
· أما ضبط صدر.
· أو ضبط كتاب.
وفي هذا الدرس نتكلم عن الشرط الرابع.
والشرط الرابع كما عندكم في التعريف: عدم الشذوذ.
يعني من غير شذوذ أي ألا يكون الحديث شاذا.
والشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه فهذا هو الشرط الرابع.
أن لا يوجد في السند شذوذ ولا كذلك في المتن فإذا وجد هذا الشذوذ في السند أو المتن فلا يعتبر الحديث صحيحا، والشذوذ هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.
وإن كان بيأتي الحديث الشاذ، لكن أدخلنا هذا الشرط؛ لأن هذا الشرط موجود في التعريف، وإلا الشذوذ هذا أو الحديث الشاذ له باب مستقل، وفي فوائد هناك لطالب الحديث.
فكيف هذا الشذوذ؟.
فأنت ترى في السند جميع الطبقات كلهم ثقات، فالسند وهو سلسلة الرجال، الرجال هؤلاء كلهم ثقات، لكن يوجد فيما بينهم رجل شذ في السند أو في المتن، فكيف ذلك؟! فهذا الثقة خالف، هو خالف فيمن هو أوثق منه من الرواة.
فالسند هذا الذي ذكره هو شاذ يعتبر لماذا؟ لأن توجد أسانيد للثقات أضبط من هذا الثقة؛ لأن الثقة درجات، الثقات هؤلاء درجات في الحفظ والضبط؛ فمنهم تراه يعني خفيف الضبط.
ولكن بعض الرواة يكونون ضابطين للحديث للسند، فيرون الأسانيد وهي صحيحة، ويرون الأحاديث وهذه الألفاظ وهي صحيحة، فيأتي هذا فينفرد الثقة هذا ينفرد بإسناد، وهذا الإسناد لم يتابعه أحد من الرواة الثقات الضابطين فيعتبر هذا بانفراده بهذا السند أو بهذا المتن أو بزيادة في المتن يعتبر هذا السند شاذ وليس بصحيح، ويعتبر هذا اللفظ ليس بصحيح شاذ ليس بصحيح، أو فيه زيادة زاد زيادة في الحديث، فهذه الزيادة تعتبر شاذة غير محفوظة؛ لأن هذا الثقة خالف من هو أوثق منه في الضبط معرفة الأحاديث.
فمثلا عندكم الإشارة الآن في التشهد تكون أين الإشارة في التشهد؟ في التشهد الأول والأخير يعني في التشهد الثاني، وجميع الرواة كما في حديث ابن عمر وغيره في صحيح البخاري ومسلم عند أصحاب السنن «أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار بالسبابة في التشهد» يعني في جلسة التشهد سواء التشهد الأول أو الثاني.
لكن عبد الرزاق الصنعاني كما في مصنفه وغيره وعند الإمام أحمد في المسند زاد زيادة وهي: (إشارة السبابة بين السجدتين)، والإشارة بين السجدتين غير محفوظة ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يشير بالسبابة بين السجدتين، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بالسبابة في التشهد الأول والأخير، الصنعاني شذ في هذا الحديث.
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بين السجدتين وهذا حديث شاذ لماذا؟ وإن كان عبد الرزاق الصنعاني ثقة لكنه خالف من هو أوثق منه.
فهذا الحديث الذي رواه عبد الرزاق في الإشارة بالسبابة بين السجدتين حديث شاذ؛ لأنه شذ عن الثقات الحفاظ.
فالإشارة إذن فالإشارة إذن تكون في التشهد الأول والأخير، ولذلك أخطأ عدد من العلماء فأثبتوا أن الإشارة بين السجدتين من السنة بهذا الحديث الضعيف، ولم ينتبهوا لضعفه وظنوا أنه رجالهم كلهم ثقات، وأن سنده صحيح، فلذلك هذا الحديث شاذ، وهذا يدل على أن العلماء يصيبون ويخطئون في ديننا.
فعليك بأخذ قول من أصاب دائما وأبدا إلى أن تموت، فلذلك فلا يأتنا مقلد من المقلدة للعلماء ويقول: أن الإشارة بالسبابة بين السجدتين من السنة، نقول له: ليس من السنة، وإن قال به عدد من العلماء، ويقول لقد أفتوا فيه فلان وعلان، نقول: العلماء هؤلاء على العين والرأس لكن أخطأوا هنا، وهم من أهل الاجتهاد.
أما أنت لست من أهل الاجتهاد، وإذا تأخذ من هذه الأشياء أنت آثم، حتى لو أخذت من بعض العلماء هذا الأمر فأنت لا بد أن تتثبت وتنظر وتعرف الأحاديث الصحيحة والضعيفة، وتعرف الأحاديث الشاذة وغير المحفوظة وتعرف الأحاديث المحفوظة من الرواة الثقات الذين ضبطوا الأحاديث.
فهذا يعني مثل هذا الحديث وغيره من الأحاديث الغير محفوظة ما يعرفها كل المقلدة في العالم، فهم دخلوا في الدين وحكموا ودعوا كله خبط وخلط كل واحد حاطب ليل، ويظن أنه يعلم ويعرف، وأكثرهم إلى الآن أو كلهم لا يريد أن يطلب العلم؛ لأنه بزعمه صار دكتور، وتخرج من الجامعة، أو الآن لأنه خطيب أو واعظ أو إمام أو مدرس أو ما شابه ذلك، فلا حاجة عنده أن يدرس وهو يجب عليه طلب العلم، وترك هذا الدين لأهله؛ لأهل العلم.
فلذلك هؤلاء ظنوا أنهم على شيء، وهم ليسوا على شيء، فهم في ديننا أهل خبط وخلط، فلذلك اعرف.
فالآن الشرط الرابع: عدم الشذوذ.
فإذا وجد هذا الشذوذ في السند فالسند ضعيف والحديث ضعيف، وإذا ما تعرف هذا الأمر سوف تسقط في أحاديث ضعيف كثيرة لماذا؟ لأن أنت ما تعرف أهل الضبط، وهذا الشرط، فأنت ترى أن الإسناد كلهم ثقات، رجال الإسناد كلهم ثقات.
فتبحث في تقريب التهذيب وإلا كلهم ثقات، ومفتون في التقليد مبتلى بالتقليد، فيظن أن الحديث صحيح فيحكم عليه، وأن إسناده صحيح وهو شاذ.
وهذا لماذا لم يعرف هذا الحديث الشاذ أو هذا السند؟ لأنه هو شاذ في الدين، فلذلك اعرف هذا الأمر، هذا يعني باختصار بالنسبة عن الشذود، فلا بد أن تسأل عن دينك.
الشرط الخامس: عدم العلة.
أي ألا يكون الحديث معلولا، والعلة سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث، مع أن الظاهر السلامة منه، فعدم العلة وهذا الأمر من أخطر الأمور على المقلدة، هذا الشرط ما يصيبه المقلدة نهائيا إلا في أشياء يسيرة، لكن أكثر الأسانيد المعلولة لا يستطيع المقلدة أن يكشفوها.
ولذلك يحكمون كما ترون بأحاديث معلولة كثيرة، ويحكمون عليها بأحكام في الدين، ويعملون ويأتون للعامة والعامة يعبدون الله على حرف، فيأخذون هذا الأمر ويتعبدون الله بالعبادات الباطلة كعبادة اليهود والنصارى الذين تعبدوا الله بغير علم.
أحبار جهلة ورهبان جهلة، فانحرفوا في دينهم انحرافا شديدا كما ترون كفر عند اليهود والنصارى، وشرك وبدع وزندقة وإلحاد بسبب ما ذكره ابن القيم في «مدارج السالكين»، وفي «مفتاح دار السعادة» سببه الجهل.
الجهل هذا سبب البلاء وإطاحة الأمم السالفة والمعاصرة بسبب الجهل، ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس في صحيح البخاري ومسلم يرفع العلم وينتشر الجهل هذا من علامات الساعة ولا بد أن يكون وأنتم ترون أكثر الناس جهلة في ديننا يتعبدون الله على حرف، يصلون على حرف، ويصومون على حرف يعني على طرف وعلى جهل، وبالبدع وبالشرك وبالمحرمات كله بسبب هؤلاء المقلدة هم الذين يفتون لهم، والمقلدة هؤلاء غير علماء.
وبين السيوطي أن المقلد لا يطلق عليه عالم، وبين ذلك كذلك شيخنا الشيخ ابن عثيمين في كتاب «العلم»، وكذلك ابن عبد البر في «جامع بيان العلم»، وشيخ الإسلام ابن تيمية في «الفتاوى»، وكذلك ابن القيم في «إعلام الموقعين»، وأن المقلدة ليسوا بعلماء حتى لو خرج لهم كتب، حتى لو يفتون حتى لو يوعظون حتى لو يخطبون، ما يعتبرون هؤلاء علماء في ديننا، هؤلاء علماء عند العامة حتى لو كان لهم مناصب دينية، وأشار إليهم العلماء أنهم علماء هم ليسوا بعلماء، فاعرف هذا الأمر.
فهؤلاء علماء عند العامة والرعاع والهمج والغجر، أما عند علماء السنة وطلبة السنة وفي ديننا أن هؤلاء ليسوا بعلماء، فاعرف هذا الأمر، فلا تطلق على أي أحد إنه عالم وهو ليس بعالم.
فعدم العلة في الشرط الحديث الصحيح يستحيل إن هؤلاء المقلدين يكشفون هذا، فيحكمون للعامة ويفتنون للعامة في الأصول والفروع بالباطل، وكما ترون أكثر الخلق من العامة هلكوا وخلاص انتهوا، ويستحيل إن هؤلاء العامة الرعاع أن يرجعوا ويطلبوا العلم ويتعلمون وينضمون إلى أهل السنة يستحيل؛ لأن هؤلاء أصحاب أهواء ومبتدعة فيستحيل إن هؤلاء يتوبون ويرجعون، لا اذهب إليهم وادعوهم، لا ترى منهم إلا نفورا، فهذا الأمر معروف من هؤلاء العامة الرعاع.
فهذا بسبب ماذا؟ أن هؤلاء المقلدة يفتنون لهم بالأحاديث الشاذة، والمعلولة، والغير محفوظة؟
والعجيب أن أهل السنة يفتنون الناس بالأحاديث الصحيحة، والأحاديث المحفوظة، والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يقولون: أن هؤلاء شاذون، وأن هؤلاء يفتنون بالشذوذ، وفتاوى شاذة وهم الشاذون فاعرف هذا الأمر، هم شاذون يقولون عن أهل السنة وفتاوى أهل السنة شاذة، فمجرد الهوى يطلقون هذه الألفاظ، وهذه الألفاظ عليهم أصلا، والله سبحانه وتعالى سوف يحاسبهم والعبد ما يلفظ بشيء إلا مكتوب سواء كان صحيحا أو خطأ، وهذه الأشياء ما يحس بها هؤلاء القوم.
فالذي لا يحس بشيء مستحيل إنه يشعر بما يقول، رغم أن هذه الألفاظ سوف يرونها يوم القيامة ما في شيء يفلت ولا حرف، هذه الأشياء في كتاب محفوظة إلى أن يأتي صاحب هذا الكتاب ويراه ويتعجب الناس من هذا الأمر.
فلذلك لا تتلفظ بشيء إلا صحيح؛ لأن كل شيء مكتوب فاعرف هذا الأمر جيدا لكي لا تتكلم إلا في كتاب.
فإذا هذه العلة تكون غامضة وخفية، وهذه العلة تقدح فيه؛ في الحديث، وحتى عدد من العلماء وقعوا في هذه الأحاديث وهي معلولة وظنوا أنها صحيحة، والعامة والمقلدة يأخذون من العلماء بدون دراية ولا رواية، ويظنون أن هذا شيء صحيح وأن الذي قاله صحيح.
وهذا يدل على أن هؤلاء المقلدة لم يتمكنوا من العلم ولم يرسخ فيهم العلم، فيهم ضعف بين من كلامهم ووعظهم وكتاباتهم وغير ذلك، خاصة في علم الحديث، ومعرفة الحديث الصحيح والضعيف، فيحكمون بأحاديث ضعيفة يظنونها أنها صحيحة تقليدا للعلماء.
فهذه العلة لأهل الحديث يكشفونها، فأنت لا بد أن تعرف هذا الأصل وتتمكن منه، وتنتقل إلى أهل الحديث أئمة الجرح والتعديل؛ الذين كشفوا هذه العلة الخفية في عدد من الأحاديث سواء في صحيح البخاري أو صحيح مسلم أو سنن أبي داود أو سنن الترمذي أو سنن النسائي أو سنن ابن ماجه أو غير ذلك من الكتب، فتنتقل إلى العلل للدارقطني، العلل لابن أبي حاتم، العلل لابن المديني، وتخاريج ابن حجر وغير هذه الكتب.
فلا بد من البحث والرجوع والسؤال {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43] فلا بد من هذا الأمر لكي تقوى شيئا فشيئا في هذا العلم، وتعرف هذه العلل القادحة، فالظاهر السند ثقات وصحيح، وظاهر هذا المتن في الظاهر صحيح.
لكن إذا عرضت هذا الإسناد على أهل الحديث المتمكنين من هذا العلم وهذا الشأن فبينوا لك أن هذا الحديث هذا الإسناد غير محفوظ، وأن هذا الحديث وهذا المتن غير محفوظ.
وهؤلاء لم يدركوا أحاديث كثيرة منها صوم عرفة، لم يدركوا المقلدة كلهم في العالم على كثرتهم في هذا العصر، فهذا يتبين شنهو همج ورعاع وغثاء كغثاء السيل زباد بحر، فما منهم فائدة، فإذا كان الزبد هذا في البحر في فائدة، إذا ما في فائدة يعني هؤلاء ما منهم فائدة.
فهؤلاء هم الفساد الآن في الدول الإسلامية، هم فساد للدين، هم فساد للناس، هم فساد للعامة، ولا ترى فيهم خيرا ولا إصلاحا على كثرة ما ينادي هؤلاء بالإصلاح في الدول الإسلامية، ولا نرى إصلاحا، لا نرى إلا فسادا عريضا.
فلذلك اعرف القوم ما يكشفون شيء في الدين غلط، هؤلاء هم الذين ينشرون الأغاليط أصلا فكيف يكشفونها، هم كلهم غلط أصلا فكيف هؤلاء يكشفون الغلط ويصلحون البلدان؟
هؤلاء أقوالهم وأفعالهم ودعوتهم كسراب بقيعة، مثل السراب العطشان يرى الأرض أنها فيها ماء وهو سراب فإذا جاءه لم يجده شيئا، هؤلاء هكذا دعواتهم هكذا هذه الجماعات الحزبية فكيف هؤلاء يكشفون ماذا؟ يكشفون الفساد في الأرض لكي لا يدخل في الدين.
وهم لا يدرون بهذا الأمر فيأخذون هذا الفساد ويدخلون في الدين ويقولون أن هذا من الدين وهم لا يشعرون، وهم لا يعلمون، وهم لا يفقهون فهؤلاء هم المبتدعة اعرفهم جيدا.
فلذلك هذه العلل فمثلا العلة في صوم يوم عرفة لم يكشفه إلا أهل الحديث وبأدلة في السنة والآثار وأقوال العلماء، وبين هذه العلة الخفية الغامضة القادحة في سند حديث صوم يوم عرفة الإمام البخاري، الإمام العقيلي، الإمام ابن عدي، الإمام الدارقطني وغير هؤلاء من الأئمة، فأنتم أين عن هؤلاء؟ ينقلون لنا عن الفقهاء وعن المعاصرين في إثبات صوم يوم عرفة.
طيب هؤلاء أعلم من هؤلاء، هؤلاء لم يعرفوا هذه العلة القادحة؛ وهي أن عبد الله الزماني هذا لم يسمع من أبي قتادة، وظنوا أن ابن معبد هذا ليس بمدلس، فحملوا عنعنته على الاتصال فأتاهم أمير المؤمنين الإمام البخاري فقمعهم وهزمهم شر هزيمة، هذا إمام معروف.
ولذلك حفاظ وأئمة وافقوه على أن عبد الله الزماني لم يسمع من أبي قتادة، فيأتي هؤلاء المقلدة الجهلة في هذا الزمان يقولون عن فلان وعلان أنه أثبت صوم عرفة بهذا الحديث؛ نقول لكم: قال الإمام البخاري، قالوا الأئمة، تقولون: قال فلان وعلان في ذي العصر.
هؤلاء أصلا العلماء ينقلون ويحتجون بالإمام البخاري وأئمة أهل الحديث، فهؤلاء باجتهادهم أخطأوا، ولم يدركوا هذه العلة، فالعلة سبب غامض خفي ما يدركه أي أحد، ما يدركه إلا أئمة أهل الحديث، فاعرف هذا الأمر.
مع أن الظاهر السلامة منه، فظنوا أن الحديث سليم حديث صوم عرفة سليم كلهم ثقات، ولا يوجد مدلس ولا يوجد شيء، طيب وجد إرسال، وجد إرسال الإرسال من قسم الحديث الضعيف، وهذا الإرسال هو العلة في الحديث، هذا لم يدركه أحد لا فوق هذا المقلدة الحقاد ينقلون في هذا العصر أنه أجمع العلماء على سنية صوم عرفة؛ كيف أجمع العلماء؟ الرسول لم يصوم، وأجمع الصحابة على عدم صومه، تقول الإجماع على صومه! أيش بكم أنتم ترى هؤلاء مجانين.
ويذهبون هنا وهناك، فهذه مصيبة المقلدة الآن يتركون السنة ويدعون أنهم يتبعون السنة، يتركون منهج الصحابة ويدعون أنهم يسيرون على منهج الصحابة.
نقول لكم: الرسول لم يصم، والصحابة لم يصوموا، تقولوا: فلان وعلان يصوم، فهؤلاء ليسوا بعقلاء لو كان واحد فيهم عقل أو نصف كان انتبه.
فلذلك مصيبة القوم التقليل والعصبية والجهل، انتشر الجهل، لا فوق هذا انتشر الجهل على أنه علم عندهم، وما عندهم إلا اختلف الفقهاء وتنازع الناس، واختلف العلماء، وتهاوشوا ما هذا؟!
وبعضهم يقول: واختلف العلماء الاختلاف الشديد، ما هذا؟! هؤلاء يريدون دين فوضى ولا يريدون ماذا؟
وبعضهم يقول لك: وهذا الخلاف معتبر يعني تهاوشوا وعدل يعني هكذا بالعامي يعني، بالعربي هالون يعني إذا قال لك: هذا خلاف معتبر؛ يعني حمي الوطيس، وديننا ما فيه الخلافيات ولا هذا التنازعات ولا شيء، وما ترك المختار ألف ديانة وما كان هذا التنازع في هذا الدين ولا شيء.
فلذلك من ترى رجل أنت تشوف التلفزيون قناة كذا حاط لك يزعم شيخ بتشوفه أنت، ها من يقول لك سؤال سألوه اختلف العلماء أخذ التلفزيون وأشدخ به، ولا تسمعه ومن يقول لك اختلف الفقهاء من فوق السطح التلفزيون اهوه وهذا الشيخ، خلاص يعني هذا مو بشيء ولا بشيخ ولا بعالم، العلماء يسألونهم هذا الحكم كذا قال الله وقال الرسول وقال الصحابة وخلاص انتهي الأمر هذا العلماء.
أما إذا عندك راديو فاره على إذاعة القرآن، ولا أسئلة مباشرة على الهواء مباشرة في الهاتف يسألون هذا الشيخ، ولا يقول تنازع العلماء، ما يقول تنازع، انزع السماعة مالت الراديو وسيده البحر عشان كلش ما تسمع؛ لأنها كلها شبهات وكلها بلاوى الآن.
وإذا بعد مسجل صغير يمكن شاريه بدينار أخذه سيده وبس، فهؤلاء في الحقيقة لم يدركوا هذي الأمور فضرب على كل هؤلاء الآن، ولا تغتر بكثرتهم ولا مناصبهم ولا شيء، القرآن موجود السنة موجودة ...، ويش لنه بكلام هؤلاء وفتاوي هؤلاء، هؤلاء كلهم شبهات.
فهذه يعني الشروط الآن الخمسة هي شروط الأحاديث الصحيحة، والحديث الصحيح، إذا توفرت ووجدت فالحديث صحيح، وإذا لم يتوفر واحد أو اثنين أو يعني يكون الحديث درجته على حسب سقوط هذه الشروط، فلذلك لا بد تتوفر هذه الشروط في الحديث الصحيح لكي تحكم على أن الحديث صحيح.
وهذا يدل الأمر يريد علم لكي يحكم الشخص أن هذا الحديث صحيح فلا يأتينا ما يعرف شيء في هذه الشروط ويقول: هذا الحديث صحيح، نقول له: من قال لك؟ يقول: لا صححه فلان، نقول لك: هذا عالم أنت لا تتدخل في العلم وغيره.
أنت الآن بحثت في هذا الحديث عرفت الشروط، لا تقول: فلان وعلان صححه من العلماء أنت، قال: والله ما أعرف، خلاص أنت اجلس في بيتك وخلاص ولا تتكلم ولا تعارض ولا تجادل ولا تخاصم أهل السنة في شيء، اجلس في بيتك وخلاص، أما أن تحكم بالتقليد والعادات وما شابه ذلك وتقول لنا: أن هذا دين، فلذلك اعرف القول.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.