الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (25) اختصار علوم الحديث: تعريف الحديث الصحيح لغة واصطلاحا (تفريغ)
2026-08-06
الجزء (25) اختصار علوم الحديث: تعريف الحديث الصحيح لغة واصطلاحا (تفريغ)
المتن:
أول من اعتنى بجمع الصحيح أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وتلاه صاحبه وتلميذه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، فهما أصح كتب الحديث، والبخاري أرجح؛ لأنه اشترط في إخراجه الحديث في كتابه هذا أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عنده سماعه منه، ولم يشترط مسلم الثاني، بل اكتفى بمجرد المعاصرة، ومن ها هنا ينفصل لك النزاع في ترجيح تصحيح البخاري على مسلم كما هو قول الجمهور، خلافا لأبي علي النيسابوري شيخ الحاكم وطائفة من علماء المغرب، ثم إن البخاري ومسلما لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث؛ فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما، كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده بل في السنن، وغيرها.
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبينا في تعريف الصحيح من قول الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى صاحب علوم الحديث، وكذلك بينا تعريف الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في «اختصار علوم الحديث» للحديث الصحيح، ولعل نحن نشرح الحديث الصحيح.
فالذي مر في الدروس التي سلفت؛ تعريف الإمام ابن الصلاح للحديث الصحيح، وشرحه كذلك، وبينا كذلك فيما سبق تعريف الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى للحديث الصحيح مع شرحه.
ولعل في هذا الدرس نبين شرحنا للحديث الصحيح:
فأولا: نبين تعريف الصحيح لغة:
يعني في لغة العرب، وهذا مهم لطالب الحديث أن يعرف الكلمات العربية، ويعرف معناها وكذلك مهم له ليعرف الكلمات الصحيحة في اللغة، وكذلك للإملاء، معرفة الإملاء.
وأحيانا لعل شخص يذكر كلمة من لغة العرب، فيظن جاهل من الجهلة بلغة العرب أن هذه الكلمة ليست بصحيحة وهي صحيحة؛ فالصحيح لغة ضد السقيم، وهو حقيقة في الأجسام يعني الصحة الحقيقية في الجسم.
وتكون في المعنى في الحديث، وتكون في المعنى في الحديث، فتقول: هذا حديث صحيح؛ هذا في المعنى ليس في الحقيقة وليس في الحس.
كما تقول: أن هذا الرجل جسمه صحيحا، فهذا حسا لكن تجاوز أهل اللغة وأهل الحديث في هذا الأمر وسموا الحديث في المعنى صحيحا فهذا حديث صحيح، وهذا في المعنى.
ويقول الفيومي في «المصباح المنير»: الصحة في البدن حالة طبيعية، ويقال: صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء، وصح العقد إذا ترتب عليه أثره، وصح القول إذا طابق الواقعة، وصح الشيء يصح من باب ضرب فهو صحيح، والجمع صحاح مثل كريم وكرام.
والصحاح -بالفتح يعني بفتح الصاد- هكذا بدلا تقول: الصحاح بكسر الصاد، تقول: الصحاح بالفتح لغة في الصحيح، والصحيح الحق وهو خلاف الباطل، وصححته بالتثقيل؛ تثقيل الحاء فصح، ورجل صحيح الجسم خلاف مرض وجمعه أصحاء مثل شحيح- وأشحاء.
انتهى كلام الفيومي.
فهنا يتبين لنا معنى الصحيح في عدة معاني:
فيطلق الصحة في البدن.
وكذلك تطلق الصحة في الصلاة الصحيحة هذا كله بالمعنى، والأول بالحس في البدن؛ لأن الصحيح ضد السقيم، يعني المريض.
وكذلك تطلق الصحة على العقد، وصح العقد هذا كذلك في المعنى.
وكذلك إذا تكلم شخص في شيء يقال: صح القول؛ صح قوله لأنه طابق الواقع، وكذلك صح الشيء وهذا اللفظ كذلك في لغة العرب، والجمع صحاح.
فلذلك ترى أهل الحديث أحيانا يقولون: أن هذه الأحاديث صحاح، صحاح بالكسر كسر الصاد هذه الأحاديث صحاح، وهذا الحديث صحيح.
فهذه كلها يعني كلمات وألفاظ في اللغة فلا بد على طالب الحديث أن يتدرب على هذه الكلمات ويعرف كيف يتكلم في ألفاظ أصول الحديث.
وكذلك تكون الصاد مفتوحة الصحاح بالفتح لغة هذه كذلك لغة، والصحاح بكسر الصاد كذلك لغة، فلعل طالب علم أتقن هذا فتسمعه يقول: وهذه الأحاديث صحاح؛ فتقول: لا غلط صحاح، قل: صحاح؛ لا هذه لغة صحاح وصحاح.
وكذلك تستخدم هذه الكلمة في الحق، والصحيح الحق فإذا تكلم رجل بالحق تقول: هذا صح، والحق خلاف الباطل، وصحيح الجسم خلاف مريض وجمعه أصحاء هؤلاء أصحاء بالجمع مثل؛ شحيح- وأشحاء هذا قول الفيومي.
ويقول الأزهري في معجم «تهذيب اللغة»: الصحة ذهاب السقم أو السقم، والبراءة من كل عيب وريب -من كل عيب وشك يعني- فالصحة بالكسر مع تشديد الصاد ذهاب السقم، والبراءة من كل عيب وريب.
يقال: صح يصح صحة ويقال: مصحة بكسر الصاد، مصحة، ولذلك العيادة والمراكز الصحية وكذا هذه مصحة، ويقال مصحة كذلك، وفيه مصحة بكسر الصاد، ويقال كذلك: صحاح الأديم وصحيحه بمعنى واحد هكذا بفتح الصاد صحاح الأديم وصحيحه بمعنى واحد، وجمع الصحيح أصحاء؛ مثل شحيح وأشحاء، وصححت الكتابة والحساب تصحيحا إذا كان سقيما فأصلحت خطأه.
هذا كله قول الأزهري في اللغة الآن.
فكذلك هذا بالمعنى الكتاب سقيم أو الكتب سقيمة مثل كتب ربيع المخربي كلها سقيمة، فهذه كذلك لغة العرب، وهذا الكتاب سقيم فيه أخطاء كثير، فيه ضلالات وهكذا كتب القوم الأخرى كتب سقيمة.
يقال في لغة العرب: ويجوز أن تكتب في الرد عليهم؛ في الرد على الكتب هذه السقيمة فتقول: هذه كتب سقيمة، فيها ضلالات وضعيفة، وأرض مصحة لا وباء فيها ولا يكثر فيها العلل والأسقام، وصحاح الطريق ما اشتد منه ولم يسهل ولم يوطأ، فهذه كذلك من لغة العرب وأرض مصحة يعني هذه الأرض أو هذه البلد ما فيها أمراض ولا أسقام.
انتهى كلام الأزهري، هذا كلام الأزهري في اللغة.
بعد ذلك كلام ابن منظور رحمه الله تعالى في «لسان العرب» يقول: الصح هكذا بالضم ضم الصاد الصح، والصحة بكسر الصاد، والصحاح بكسر الصاد خلاف السقم وذهاب المرض؛ فهذا ابن منظور يقول: الصح والصحة والصحاح خلاف السقم وذهاب المرض.
ثم يقول: ويقال وصححه الله فهو صحيح وصحاح بفتح الصاد فهو صحيح، وصحاح بالفتح هذا يقول ابن منظور.
ثم يقول: وكذلك صحيح الأديم وصحاح الأديم بمعنى أي غير مقطوع، وهو أيضا البراءة من كل عيب وريب، ثم يقول: وقد صح يصح صحة، ورجل صحاح بفتح الصاد، وصحيح من قوم أصحاء وصحاح فيهما بكسر الصاد، فالأولى بفتح الصاد والثانية بكسر الصاد.
وامرأة صحيحة من نسوة صحاح بكسر الصاد، فيجوز فتح الصاد وكسر الصاد.
ثم يقول ابن منظور: (وأصح الرجل فهو مصح) بكسر الصاد فهو مصح، (صح أهله وماشيته صحيحا كان هو أو مريضا)، وأصح القوم أيضا وهم مصحون إذا كانت قد أصابت أموالهم عاهة ثم ارتفعت وهم مصحون، فيجوز أن تقول: وهم مصحون.
ثم يقول ابن منظور: وأرض مصحة ومصحة يعني بالفتح والكسر، مصحة ومصحة بريئة من الأوباء صحيحة لا وباء فيها، ولا تكثر فيها العلل والأسقام، وصحاح الطريق ما اشتد منه، وصح الشيء جعله صحيحا، وصححت الكتاب والحساب تصحيحا إذا كان سقيما فأصلحت خطأه.
ثم يقول ابن منظور: والصحيح من الشعر ما سلم من النقص، والصحيح من الشعر ما سلم من النقص.
انتهى كلام ابن منظور.
فيجوز أن تقول: الصحيح كذا، والصحيح هذا، وهذا الشعر صحيح، وهذا القول صحيح وهكذا، وهذا يكون بالمعنى، ويكون بالمعنى، وفي الجسم يكون حسي.
إذا المقصود من هذا: أن يجوز أن تقول: هذا حديث صحيح، هذا حديث صحيح، ويقصد به بالمعنى.
ثم بعد ذلك نعرف الصحيح في الاصطلاح، وكما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى لكن يريد شيء من الشرح، وبينا هذا، ولعل نضرب بعض الأمثلة.
فالصحيح في الاصطلاح: ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة؛ هذا هو التعريف المختار الآن للحديث الصحيح، وإلا هناك في تعاريف أخرى لكن هذا أفضل تعريف للحديث الصحيح، فهو شامل؛ فالحديث الصحيح ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
* شرح التعريف:
اشتمل التعريف على أمور يجب توفيرها حتى يكون الحديث صحيحا وهذه الأمور هي؛ فإذا هذا التعريف اشتمل على شروط الحديث الصحيح.
الشرط الأول: اتصال السند.
ومعناه: أن كل راو من رواته قد أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه.
اتصال السند لكي نحكم على أن هذا الحديث صحيحا، فلا بد على كل راو من رواة الحديث أي السلسلة سلسلة الحديث وسند الحديث، فالرواة هؤلاء أخذوا مباشرة عن شيوخهم، فالتلميذ يأخذ عن شيخه إلى منتهى الإسناد.
وبينا منتهى الإسناد أحيانا يكون مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحيانا يكون إلى الصحابي موقوفا فمنتهاه إلى الصحابي، أو يكون من التابعي ومن دونه فيكون مقطوعا يعني من قول التابعي ومن دونه، فينتهي الإسناد إلى التابعي، والسند سلسلة الرجال أو سلسلة الحديث.
الشرط الثاني: عدالة الرواة.
عدالة الرواة لا بد أن يكونوا عدول؛ أي أن كل راو من رواته اتصف بكونه مسلما بالغا عاقلا غير فاسق وغير مخروم المروءة، فيكون عدلا في الحديث.
فكل راوي يكون عدل في الحديث، العدالة عدالة الرواة؛ لأن بينا في تعريف الحديث بنقل العدل.
فذكرنا الشرط الأول: ما اتصل سنده هذا الشرط الأول.
بنقل العدل؛ العدل هذا الشرط الثاني.
الشرط الثالث: ضبط الرواة في الحفظ والإتقان فلا بد من ذلك.
أي أن كل راوي من رواته كان تام الضبط، تام الضبط إما ضبط صدر أو ضبط كتاب، فيكون حافظ الأحاديث، وضابط الأحاديث، ضابط الأسانيد وضابط ألفاظ الحديث؛ ما يدخل ألفاظ ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وليست من قول الصحابي.
فلا بد من ضبط إسناد الحديث كما هو ما فيه إقلاب ولا فيه تبديل ولا تغيير ولا حذف ولا غير ذلك ضابط في صدره، كذلك ضباط ألفاظ الحديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إذا كان سيء الحفظ فيدخل وتدخل عليه كلمات ليست هي من الحديث، وليست هذه الألفاظ من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم.
فلذلك إذا كانت هكذا فهي شاذة، فلا بد الراوي أن يضبط الحديث.
أو ضبط كتاب؛ أن يكون الكتاب صحيحا، صحيح الكتاب.
ولذلك أحيانا ينتقد أئمة الحديث رواة يروون عن طريق الكتب لا عن طريق الحفظ، وهذه الكتب غير مضبوطة غير صحيحة فيها أخطاء كثيرة في الأسانيد في الألفاظ، فليست هي من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، أدخلت بسبب الرواة ضعاف، وكذلك عندهم سوء حفظ وأوهام وأخطاء كثيرة، فهذه الكتب ليست صحيحة.
فلذلك يقول لك: هذا الإسناد ضعيف فيه فلان ابن فلان يروي من كتاب؛ إذا قيل إنه ضعيف وضعف الإسناد وأنه يروي من كتاب يعني كتاب شنو؟ ضعيف منتهي، فانظر إلى حفظ أهل الحديث للدين ما قالوا: والله هذا كتاب إمام، والله عالم، والله عالم حديث أنه يمشي ويمشي، وأنه أخطاء؛ لا هذا دين، فهذا الكتاب وهذه الأحاديث سوف تدخل في الدين؛ في الدين الإسلامي.
والدين الإسلامي نزل من الله سبحانه وتعالى كله صحيحا بينا واضحا للناس ما فيه أي شيء من الخلاف أو الأخطاء.
والنبي صلى الله عليه وسلم بين ما في القرآن وما نزل عليه من الله سبحانه وتعالى فديننا وحي، ما في أخطاء.
فأنتم أيها المبتدعون لماذا تدخلون كتبكم؟ وكتب رؤوسكم في الدين؟ وتعتبرون هذه الكتب الكثيرة وهي كلها ضلالات صحيحة في الدين وتعتمد وتعلمون أتباعكم الرعاع الهمج، وأن هذه الكتب من الدين، وأن ما تقولونه من الدين وهو من الشيطان، وهو من شيطانكم حسن البنا، مثلا ومن شيطانكم السيد قطب ومن شيطانكم عبد الرحمن عبد الخالق والقرضاوي وسلمان العودة ومحمد العريفي وهذه الطقات؛ فديننا وحي من الله سبحانه وتعالى.
وكتاب الله سبحانه وتعالى صحيحا، والسنة صحيحة فلماذا تدخلون هذه الضلالات من رؤوسكم ومنكم في ديننا؟! وهو وحي، وكتب القوم فيها ضلالات وأخطاء كثيرة، فغير معتمدة، فلا يجوز بيعها، ولا شراؤها ولا القراءة فيها ولا تدريسها ولا غير ذلك.
ولذلك انظر أكثر الجماعات في البلدان الإسلامية تدرس هذه الكتب الباطلة، وكذلك الجامعات في البلدان الإسلامية تدرس هذه الكتب الباطلة، وتنسب هذا الأمر إلى الإسلام، وأنها كتب إسلامية فأنظر إلى أهل الحديث.
هذا الراوي لم ينقل شيء من نفسه كتابه كله أحاديث بالأسانيد لم يأت ولا بكلمة من نفسه ومع هذا ضربوا أهل الحديث على كتابه، ولا يعتمد ولا يعتبر شيئا رغم أنه من إمام معروف، لكن الأئمة والعلماء يخطئون ويصيبون في كتبهم، في مصنفاتهم، في أحكامهم فهؤلاء غير معصومين والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم، {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] هذا هو الأصل.
فالله سبحانه وتعالى ردك إلى المعصوم، إلى القرآن، إلى السنة، القرآن ما في شيء من الخطأ، السنة ما في شيء من الخطأ، فلا ينسبون هؤلاء المقلدة والحزبية والمتعالمون أخطاء الكتب واجتهادات العلماء وزلات العلماء إلى الدين تكون مفصولة؛ لأن السنة صحيحة ما فيها غلط، وهذه اجتهادات من العلماء، كذلك فهي ليست داخلة في الدين داخلة في الاجتهادات، وأفهام الناس كل فهم بحسبه، وأفهام الناس تتفاوت فيهم، فيجتهدون خارج الدين، فيختلفون.
فبعد ذلك ننظر في كلام الناس من العلماء وغيرهم؛ من صح قوله أخذنا قوله وأدخلناه في الدين، والباقي الخلافيات والأخطاء تكون غير موجودة في الدين في الخارج.
هؤلاء لا ينسبون لنا خلافياتهم إلى الدين، وانظروا إلى الخلافيات الربيعية فيما بينهم؛ تكفير وتضليل وتفسيق وإلى آخره، كل واحد يبدع الثاني ويدخلون هذا في السلفية، كيف يكون ذلك؟ يدخلون هذا في الدين وكل واحد على باطل، ما في واحد منكم على حق.
أنتم تتصارعون على شهرة ومناصب رئاسة، وكل واحد يريد أتباعا، فلا تنسبون هذا إلى الدين؛ ما يصير.
لذلك أنت إذا رأيت هذه الصراعات بين رؤوس الضلالة فعليك أن تنظر إليهم فقط واتركهم، ولا تدخل معهم، ولا تكن من أتباع هذا ولا من أتباع ذاك.
الجهلة من الشباب وغيرهم إما يدخل مع هذا أو يدخل مع ذاك، وهذا من جهل هؤلاء الشباب؛ ما يعلم هؤلاء الشباب أنه إذا وقعت الفتنة بين جماعة أو جماعات أن الشاب يبتعد وينزوي عن هذه الفتنة في بيته.
لكن أهل الضلالة إلى أهل الضلالة، ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال﴾ [يونس: 32]، فيأبى هؤلاء إلا الضلالة.
فمثلا هؤلاء الشباب الضلال يدخلون مع محمد المخربي، وهؤلاء الشباب الضلال يدخلون مع عبيد المكابري، وهؤلاء الشباب الضلال يدخلون مع ربيع المخربي، وهؤلاء الشباب الضلال يذهبون إلى صالح السحيمي وهكذا، وكلهم على ضلالة وليسوا على سلفية ولا دين ولا شيء.
لأن السلفية دين الله سبحانه وتعالى ودين السلفية في القرآن والسنة كما بينا كثيرا وبين شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وغيره من العلماء كالشيخ ابن باز -رحمه الله- والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- والشيخ الفوزان وغيرهم من العلماء.
فإذا كان دينا فالدين ليس فيه خلاف بين أتباعه وعلمائه ودعاته، فما دمتم وقعتم أيها الربيعية في الخلافيات فهذا ليس من الدين، وأنتم لستم على دين، فأنتم على ضلالة وعلى دين آخر ليس دين الإسلام؛ لأن الدين الإسلامي نزل وليس فيه شيء من الخلافيات.
فهؤلاء يخدعون أتباعهم، فإذا رأيت هؤلاء الثيران يتناطحون فابتعد لئلا يصيبك قرن واحد منهم.
ولذلك عندما ذكر للإمام سفيان الثوري -رحمه الله- ثور -وهذا من العلماء اسمه ثور معروف- قال: «اتق قرنه»؛ فلذلك أنت احذر قرون رؤوس البدع وهؤلاء الثيران الذين يتناطحون في البلدان الإسلامية وفي الإنترنت وفي الشبكات؛ احذرهم وابتعد عنهم.
ضع لك حظرا وأغلق عليه، إذا أرسل لك أشياء فاحظره وابتعد عنه، اترك هذا الثور يناطح لوحده، فلا تصير بقرة تدخل معهم؛ فهذه مشكلة كبيرة.
كن رجلا مسلما سلفيا أثريا، ترى هؤلاء الثيران يتناطحون فاتركهم، ولذلك ما أكثر البقر الذي يدخل مع هؤلاء.
احذر من هؤلاء، فلا يدخلون عليك بزعمهم بالدين؛ هذا يدخل عليك بالسلفية، وهذا يدخل عليك بالسنية، وهذا يدخل عليك بحب أهل البيت، وهؤلاء الصوفية يدخلون عليك بحب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا واحد محبوب في الإسلام من هذه الأصناف.
لابد أن تحذر هذه الأمور؛ فتن كثيرة وأسقام حسية ومعنوية، فاحذر المرض المعنوي؛ المرض الحسي تتداركه أنت في المستشفيات ويشفى منه كثير من الناس بسهولة بفضل الله سبحانه وتعالى، لكن الأسقام المعنوية وهي الكفريات والشركيات والمبتدعات؛ فهذه إذا ابتلي بها الناس فصعب يشفون منها.
انظر أكثر الناس أهلكتهم هذه الأسقام المعنوية من الكفر والشرك والبدع والمعاصي، ولا يستطيعون تركها؛ شهوة قوية، هذه البدع والشركيات صعب يتركها الناس إذا ابتلوا بها، أضف أن الله سبحانه وتعالى يزيدهم ضلالا، وذلك هو الضلال المبين مع بدعهم الله يزيدهم ضلالا وبدع يبتليهم لماذا؟ لأن هؤلاء مصرون ومكابرون على هذه البدع وينسبونها إلى الله فالله يغضب عليهم.
فأنت ما ترضى أن ينسب إليك باطل أو أي شيء وتغضب لهذا فالله -سبحانه وتعالى- يغضب هؤلاء يكفرون به وينسبون الكفر هذا إلى الله وإلى الدين دين ويشركون الله -سبحانه وتعالى- بغيره وينسبون هذا الشرك إلى الله وأن هذا من الدين والبدع والضلالات هذه التي ليس لها أول ولا آخر في البلدان الإسلامية وينسبونها إلى الدين فيغضب الله -سبحانه وتعالى- على هؤلاء المبتدعة يحادون الله -سبحانه وتعالى- يحادون النبي صلى الله عليه وسلم.
هؤلاء فيهم أسقام مهلكة أعطني واحد مبتدع في هذا العصر تاب إلى الله واحد ما نريد جماعة واحد وأحسن إسلامه في السنة ما في بل هؤلاء نراهم وترونهم تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب إلى صاحبه من أمراض إلى أمراض من أمراض إلى أمراض من معصية إلى بدعة ومن بدعة إلى شرك ومن شرك إلى كفر.
لا، ومع هذا يظهر لنا المرجئة المبتدعة يعتذرون لهؤلاء المشركين؛ الذين يعبدون القبور وغير ذلك ولا يكفرونهم ويحسبونهم من المسلمين، فالله -سبحانه وتعالى- يغضب على المرجئة فعلهم هذا.
فهؤلاء أخس من الآخرين هؤلاء يجعلون الناس يعبدون الأوثان، والأصنام والقبور وغير ذلك، هؤلاء يجعلون هؤلاء الناس يتعبدون بما تعبد به اليهود والنصارى من الصليب وغير ذلك، هؤلاء يشجعون القبورية على الكفر والشرك.
وإلى الآن ما رأينا مرجئا ذهب إلى هؤلاء المشركين القبوريين في بلدانهم ونصحهم وقام عليهم الحجة بزعمهم، بس فكر واعتقاد في الإرجاء وأنه من الدين، وهؤلاء معذورون في شركهم ويسكتون ويجلسون في بيوتهم.
لا ترى ربيعا ولا عبيدا ولا صالحا السحيمي ولا طالحا الخربي ولا غير هؤلاء، ذهبوا إلى هؤلاء القبوريين طول السنة يدعونهم إلى التوحيد ويذكرونهم بالله -سبحانه وتعالى-، وأن هذا من الشرك سنوات طويلة وهم يتكلمون ما رأينا هؤلاء بزعمهم أقاموا الحجة على هؤلاء، وهذا يدل على أن هذا اعتقاد ألفوه المبتدعة المرجئة.
فكل واحد وكل جماعة تريد أن تخرج اعتقادهم فقط وتنشر اعتقادهم ما في شيء ثاني وهؤلاء مبتدعة ضلال.
فهذه الأسقام المعنوية خطرة على الناس إذا دخلت القلب ما تخرج وصعب ولذلك الآن المرجئة والسرورية والقطبية والإخوانية والداعشية وغيرهم نصحهم العلماء علماء السنة صوتيا وكتابيا وفتاوى أعطني واحدا من هذه الجماعات الحزبية أو هذه الجماعة الحزبية تابت إلى الله ما في بل تتجارى بهم الأهواء من بدعة إلى أخرى ومن صغرى إلى كبرى ومع هذا يعادون أهل السنة انظر فكيف يتوبون ما يتوبون لأن يعتقدون أن هذه البدع دين وهي ليست من الدين هذا من دينهم.
فاحذر هذا الأمر أن تقع فيما وقع هؤلاء فتقع في نفسك البدعة فلا تخرج إلا في قبرك فالناس أكثرهم يموتون على البدع والمعاصي فلذلك الحذر من هذا الأمر ولعلنا نكمل شرح التعريف هذا في الدرس القادم.
الأسئلة:
سؤال: هل يجوز الجمع بين صلاة الجمعة والعصر حيث أن هذه الأيام ينزل تنزل ثلوج كثيفة في مكان إقامتنا والبعض يقول يجوز الجمع وبعضهم يقول لا يجوز ذلك؟
الجواب: هذا الأمر تكلمنا عنه كثيرا؛ إذا في البلدان تنزل الثلوج وخاصة الثلوج هذه الكثيفة فمن السنة ترك صلاة الجمعة لا الجمع فقط لا الجمع فقط.
أصلا صلاة الجمعة لابد أن تترك نهائيا ويصلي الناس في بيوتهم سواء شهر أو شهرين أو ثلاثة أو سنة لأن هذه الثلوج رخصة من الله -سبحانه وتعالى- وعذر.
واتفق العلماء كما بينا كثيرا أن إذا بقي العذر بقي السبب وهو الجمع إلى أن يزول العذر ويزول هذا الثلج بعد ذلك ترجع صلاة الجمعة في المساجد.
والنبي -صلى الله عليه وسلم- كما ثبت في صحيح البخاري ومسلم حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره في يوم الجمعة في ليلة مطيرة وباردة أن صلوا في رحالكم يعني صلوا في بيوتكم لا تأتون صلاة الجمعة.
هذا من النبي -صلى الله عليه وسلم- حكم من النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يأتوا؛ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر مسجده ألا يحضروا الصحابة فيه ولا يصلوا، والصلاة في مسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- بألف صلاة ما بالك بالمساجد الأخرى؟
يجوز لهؤلاء الناس أو في هذا البلد أن يتركوا الجماعة ويصلوا في بيوتهم، هذا إذن من الله -سبحانه وتعالى- وإذن من النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم أن يصلوا في بيوتهم ولهم الأجر كاملا.
ولا تأتي إليهم الوساوس ولا يأت إليهم أحكام المقلدة والمتشددة والجهلة في الدين الذين أهلكوا الناس من أتباعهم بهذه الأحكام المتشددة ويدعون أننا نحن متشددة.
فالتشدد كيف ذلك؟ هذا هو التشدد؛ أن تجعل الناس يخرجون في هذه الثلوج ويهلكون، فهذا هو التشدد وهذا هو التنطع وهذا هو الغلو في الدين.
فلذلك على أهل المنطقة هذه أن يصلوا في بيوتهم ولا يأتون صلاة الجمعة، وهذا باتفاق العلماء إلى أن يزول هذا الثلج.
وإذا أناس يأتون جهلة كما في السؤال وبعضهم يقولون لا يجوز الجمع؛ فعلى الذين عرفوا هذه السنة أن يتركوا صلاة الجمعة في المسجد ويصلوا في بيوتهم ويتركون هؤلاء الغجر والهمج يذهبون في هذه الثلوج ويتعبون أنفسهم، والذي يهلك منهم آثم ومات آثما حتى لو كان يذهب إلى الجمعة.
كذلك الأمر الثاني: يجوز في هذه الثلوج والأمطار الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر والادلة عامة كما بينا.
ولم يخصص النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال فلا تجمعوا بين صلاة الجمعة وصلاة العصر؛ لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك.
بل وبين الجمع بين صلاة العصر بين صلاة الظهر صلاة العصر وبين صلاة المغرب وصلاة العشاء ولم يقل، وهذا الذي بينه الإمام الشافعي والشافعية من الفقهاء أنه يجوز وهذا هو القول الراجح.
أما الصحابة فبالإجماع، إجماع السلف في جواز الصلاة بين صلاة الجمعة وصلاة العصر ولا في أي مانع، هذا الشيء ما منعه إلا المتأخرون والمعاصرون وليس عندهم دليل.
فأنت عليك بالكتاب والسنة؛ فإذا تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فهذا هو الأصل في ذلك.
وكذلك لو نزل مطر أو برد في يوم الجمعة فلا يذهب الناس إلى صلاة الجمعة فعليهم أن يصلوا في بيوتهم ولهم أجر في ذلك.
فيحصلوا أجر تطبيق السنة وأجر الصلاة، والذي يذهب من هؤلاء يصلون في الثلوج في المساجد وفي الأمطار ذهب عليهم أجر تطبيق السنة ليس لهم أجر إلا الصلاة وهؤلاء يتعبون أنفسهم ويشقون على أنفسهم والمشقة تجلب التيسير هذه قاعدة فقهية.
أين المقلدة عنها؟ وأين قاعدة الضرر يزال؟ لأن الثلج مضر والمطر يتضرر به الناس معروف؛ فالضرر يزال كيف الضرر يزال؟ تصلي في بيتك صلاة الجمعة أو أي صلاة إذا في ثلوج أو في مطر أو في كذا.
وإذا يعم الثلج هذا جميع البلد وجميع المدينة فعلى طول في الشتاء طول الشتاء تصلي في بيتك تصلي في بيتك سواء بمفردك وزوجتك بمفردها وأبناؤك بمفردهم فلا بأس لأن على حسب كذلك الحاجة والأشغال.
وممكن أحيانا تجمع وتصلي بزوجتك وأولادك في البيت وتترك صلاة الجماعة في المساجد طول الشتاء بعذر وجود الثلج في المنطقة، وبينا كثيرا في مسألة الرخص؛ فديننا نصفه رخص ونصفه عزيمة.
فتفعل الرخص على حسب الشريعة وتفعل العزيمة على حسب الشريعة؛ فلا تفعل الرخص بهواك ولا تفعل العزيمة بهواك كما هو حال أكثر الناس.
ولذلك يأتي هؤلاء المقلدة والحزبية يقولون لا الآن في سيارات وفي ماذا، إن شاء الله على رأسك سيارة؛ فهذا الأمر موجود في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ماذا بكم أنتم؟
ممكن هذا الحزبي يمشي ويزلق وسيارة تدوس على رأسه، ماذا بكم أنتم؟ فهمت يا عبد الله؟ وخلاص نفتك منه.
فلذلك الآن في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في خيول وفي إبل وبغال وأشياء أخرى؛ ممكن يقول لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- اركبوا الخيول لا، مادام مطر ووحل وطين اركبوا الخيول واركبوا الإبل وتعالوا المسجد؟ ما قال لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- كذا.
ما قال لهم والله في سيارات؛ هؤلاء يدعون يقولون لا والله في سيارات تعالوا في سياراتكم وأوقفوها قريبا من المسجد وادخلوا في الأمطار في الثلج في كذا؛ ففي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- الخيول موجودة لماذا لم يقل لهم؟
لكن المشقة والمضرة تصيب الناس مهما يكن سواء في سيارات أو على الخيول أو كذا، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يريد أن ينفي المشقة العامة عن جميع الناس لأن في أناس ما يأتون بالسيارة لأن بيوتهم قريبة فيأتون مشيا على الأقدام.
فأنت تجمع لأجل هؤلاء مثلا، نقول لهم لا لأصحاب السيارات؟ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يبين الحكم العام لدفع الأضرار عن الناس كلهم.
أما نظرة هؤلاء المبتدعة والمقلدة من المذهبية والحزبية هؤلاء نظرتهم جاهلية ما عندهم فقه الكتاب والسنة في هذه الأمور.
فلذلك أوقعوا أتباعهم من العامة في حرج في الدين ومشقة ومضرة لا يعلم بها إلا الله، وهؤلاء العامة إلى الآن معرضون عن طلب العلم.
فلذلك يقعون في فتاوى هؤلاء الأزهرية وغيرهم؛ فلذلك أنت عليك بالكتاب والسنة والله -سبحانه وتعالى- رفع الحرج عن الناس والمشقة.
فلا توسوس إذا لم تأت صلاة الجمعة من عذر ولا توسوس ولا تشك إذا لم تأت صلاة الجماعة في المسجد فلا تشك في هذا الأمر.
فإذا تأتي وأنت شاك وأنت معذور وعليك مشقة؛ هذا فيه شك في الدين أنت شاك في الدين، ﴿أفي الله شك﴾ [إبراهيم: 10]؛ أنت تدخل في هذا الأمر في هذه الآية، الله -سبحانه وتعالى- يقول لك لا تشك وأنت تشك.
وما أكثر الشكاكة من كبار السن وغيرهم من الجهلة الذين ليس عندهم علم في الدين؛ فلذلك البلدان الإسلامية هذه كلها محتاجة إلى الفقه الأثري فقط بيرتاحون ويطمئنون وينزل عليهم الأمن والأمان وكل شيء بيرتاح لهم فعلا ولا ينفرون من الدين بعد ذلك.
الآن الناس هؤلاء في البلدان الإسلامية نفروا من الدين بسبب هذه الفتاوى ذات البلايا فنفروا من الدين لأن الدين أصبح عندهم مشقة وأنه دين تشدد كما يقولون العامة.
هذا دين تشدد أنتم متشددة أنتم رجعية، والله أنت الرجعي وأنت المتشدد يا هذا العامي؛ أربع وعشرون ساعة ذاهب في المطر وفي الثلج والحصى وغيره للمسجد من المتشدد أنت أصلا؟ بس على اللحية والثوب قلت متشددة! أنت أصلا متشدد ولا تدري.
فالعوام هؤلاء هم المتشددون، وأقل شيء بهذه الفتاوى ذات البلايا في العوام هؤلاء يصيبهم شك في الدين والنفور عن الدين ينفرون عن الدين.
ولذلك خلق من الناس ظنوا أن هذا الدين دين تشدد وشك فنفروا منه، وأقل القليل نفروا عن بعض الأحكام بسبب هذه الفتاوى ذات البلايا، فتاوى المذهبية التي يفتى بها هؤلاء الناس المقلدة في كل العالم؛ فشكوا في الدين ونفروا بالدين وقالوا هذا الدين فيه تشدد وهو ليس فيه تشدد.
﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ [البقرة: 185]، ولذلك بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن «الدين يسر»، وهؤلاء يقولون تشدد؛ فهؤلاء ما عندهم أصول الكتاب والسنة ولا عندهم قاعدة الأصل الكلي مع الأصل الجزئي فلا يعرفون هذه الأشياء فيقعون في أتباعهم هذه الأمور فيهلكون.
فلذلك على هؤلاء على حسبهم في مسألة الثلوج لهم أن يتركوا صلاة الجمعة ويصلوا في بيوتهم، وإذا نزل المطر قبل صلاة الجمعة لهم أن يصلوا في بيوتهم ولا يأتوا صلاة الجمعة.
وإذا لم يوجد ثلج ولا برد ثم بعد ذلك حضرت صلاة الجمعة نزل ثلج أو نزل مطر فعليهم أن يجمعوا بين صلاة الجمعة وصلاة العصر، والذي لا يريد هذا أمره له لكن هذه السنة هذه السنة.
ونقول لك لعل الخطيب جاهل ولم يجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر؛ فأنت صل مع صلاة الجمعة ثم اذهب إلى بيتك وصل صلاة العصر في بيتك واترك هؤلاء الغجر والهمج وارفع عن نفسك الحرج والضيق؛ لا يضيق صدرك بسبب هؤلاء العامة وهؤلاء الخطباء والأئمة الذين لا يجمعون ولا يعرفون شيئا في الدين ومسألة الجمع ولا يضيق صدرك من ذلك.
فاترك مسجدهم هذا وصل في بيتك فلك العذر.
وبينا الأحاديث السنة في هذا الأمر والآثار في هذا الأمر وكفى؛ فعليك بالسنة النبوية وعليك بآثار الصحابة وانتهى الأمر لا تشق على نفسك يا عبد الله.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.