القائمة الرئيسة
الرئيسية / شرح اختصار علوم الحديث (تفريغ) / الجزء (16) شرح اختصار علوم الحديث: تعريف السند، والإسناد، والمسنَد (تفريغ)

2026-07-19

صورة 1
الجزء (16) شرح اختصار علوم الحديث: تعريف السند، والإسناد، والمسنَد (تفريغ)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

ووصلنا في المباحث في أصول الحديث إلى الثالث عشر وهو: الإسناد.

وتعريف الإسناد لغة: يقال: فلان سند أي معتمد.

والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله ونسبه إليه ويجمع على أسانيد.

فإذن الآن عندنا الإسناد: هو رفعه إلى قائله؛ فيقال: فلان أسند يعني فلان رفع هذا الأمر، ويجمع على أسانيد.

واختصار كلام الفيومي في «المصباح المنير»: السند بفتحتين- ما استندت إليه من حائط وغيره، ثم بعد ذلك يقول: فسند وما يستند إليه مسند -بكسر الميم- ومسند بضمها- والجمع مساند.

ثم يقول بعد ذلك وهو يبين: وأسندت الحديث إلى قائله بالألف رفعته إليه بذكر ناقله.

فعندنا الإسناد سلسلة الرجال وما ينقلونه الرجال من الأحاديث.

وتعريف الإسناد اصطلاحا له معنيان:

عزو الحديث إلى قائله مسندا، هذا المعنى الأول، عزو الحديث إلى قائله مسندا، إذا قلت: هذا إسناد هذا الحديث؛ فأنت أسندت هذا الإسناد إلى قائله.

وعزو الحديث إلى قائله مسندا.

المعنى الثاني: سلسلة الرجال الموصلة للمتن وهو بهذا المعنى مرادف للسند.

فهذا الإسناد الآن في الاصطلاح: سلسلة الرجال الموصلة إلى الأحاديث؛ سواء هذه الأحاديث المرفوعة أو الأحاديث الموقوفة وهي التي على الصحابة، المرفوعة التي على النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الموقوفة وهي أقوال الصحابة وكذلك الآثار، وما بعد ذلك كآثار الصحابة لها سلسلة للرجال.

فالإسناد سلسلة الرجال الموصلة للمتن فمثلا الآن (عن مالك عن نافع عن ابن عمر) هذه سلسلة موصلة إلى الأحاديث؛ إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهي الأحاديث المرفوعة، وهي الأحاديث المرفوعة، فسند مالك رحمه الله تعالى في الموطأ عن نافع عن ابن عمر هذه سلسلة الرجال.

ومن أراد الرجوع إلى التفصيل في ذلك عليه بـ«مختار الصحاح» للرازي و«معجم تهذيب اللغة» للأزهري، و«لسان العرب» لابن منظور، وكذلك «تيسير مصطلح الحديث» للطحان، و«شرح قصب السكر» لابن مراد، و«تدريب الراوي» للسيوطي.

ويقول ابن جماعة في «المنهل الروي»: الإسناد فهو رفع الحديث لقائله، والمحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد، والمحدثون؛ فأنت تقرأ أحيانا السند في كتب أهل الحديث، وكذلك الإسناد في كتب أهل الحديث فبمعنى واحد.

فالإسناد رفع الحديث إلى قائله؛ القائل النبي صلى الله عليه وسلم، الصحابي، التابعي وما شابه ذلك.

 الرابع عشر: السند.

تعريف السند لغة: المعتمد وسمي بذلك؛ لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه، وانظر: «معجم تهديب اللغة» للأزهري، و«لسان العرب» لابن منظور.

 فالسند هو المعتمد وسمي لذلك؛ لأن الحديث يستند إليه ويعتمد عليه، فهذا الحديث لا بد له من سند لكي يعتمد في الشريعة، فإذا كان هذا السند صحيحا اعتمد هذا الحديث في الشريعة وقبل في الأصول والفروع، وعلى أهل العلم وطلبة العلم أن يحكموا بهذا الحديث ما دام اعتمد في الدين لماذا؟ لأن سنده صحيح.

وكذلك إذا كان هذا الإسناد ضعيفا؛ فهذا الحديث غير معتمد في الشريعة، فلذلك الذين يروون الأحاديث الضعيفة سواء مشايخ أو طلبة علم أو قصاص أو وعاظ أو غير ذلك فلا تعتمد هذه الأحاديث التي يروونها للناس، فإذا كان من أهل العلم مجتهدين فيعذر لاجتهاده، لكن ما يؤخذ منه هذا الحديث، وهناك أحاديث كثيرة ضعيفة في كتب الفقه لا تعتمد في الشريعة حتى لو نقلت.

فلا بد على طلبة الحديث أن ينتبهوا لهذا الأمر؛ فالمعتمد في ديننا الأسانيد الصحيحة التي غير معلة، فهذا الأمر يعتمد.

وقال الرازي في «مختار الصحاح»: فلان سند أي معتمد، وسند إلى الشيء من باب دخل واستند إليه بمعنى وأسند غيره.

 ثانيا: تعريف السند اصطلاحا.

 هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن، فهذا هو السند، وهذا هو الإسناد سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن، وهذا المتن ممكن أن يكون مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وممكن أن يكون موقوفا عن الصحابي، وممكن أن يكون أثرا، أو كلام إمام من الأئمة.

 فالسند هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن؛ أن يقول: حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، حدثنا أبو هريرة وهكذا هذا الآن يسمى سلسلة الرجال الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وذكرنا لكم أسانيد كثيرة وهي معروفة.

وبعد ذلك ممكن أن نضرب مثلا في هذا الأمر؛ يقول شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين في «شرح البيقوني»: السند هم رجال الحديث أو رواته، فإذا قال: حدثنا فلان عن فلان، فهؤلاء هم سند الحديث؛ لأن الحديث اعتمد عليهم وصاروا سندا له، فهؤلاء الرجال سندا للحديث، والحديث يعتمد على هؤلاء الرجال من ناحية الصحة والاعتماد عليه؛ فإذا كان صحيحا فهذا الحديث معتمد وهؤلاء الرجال معتمدون ثقات عندنا في ديننا.

وإذا كان ضعيفا وممكن موضوعا؛ فهذا السند غير معتمد في الحديث، وهذا الحديث المتن غير معتمد وهكذا.

فعلى الناس أن: يعتمدوا الأحاديث الصحيحة والأسانيد الصحيحة كيف تعرف ذلك؟ اسأل أهل الحديث، {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43]؛ فأهل الحديث يبينون لك ذلك، وكذلك بين ابن جماعة هذا في «المنهل الروي» عن السند فهو الإخبار عن طريق المتن، فلذلك لا بد من معرفة هذا الأمر.

الخامس عشر: المسند.

السند والمسند بفتخ النون-، تعريف المسند لغة: كل ما يستند إليه، وهو من أسند الشيء إليه بمعناه عزاه ونسبه له فهذا هو المسند ما يستند إليه وهو من أسند الشيء إليه بمعنى عزاه ونسبه إليه.

المسند اصطلاحا: له ثلاثة معان:

كل كتاب جمع فيه مرويات كل صحابي على حدة، هذا المعنى الأول المسند.

 مثل ماذا المسند؟ مسند الإمام أحمد ذكر لك مرويات كل صحابي على حدة؛ فذكر لك سند أبي بكر الصديق يعني مسند، أو أحاديث أبي بكر الصديق مسند أو سند أو مثلا أحاديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهكذا فاطلع على مسند الإمام أحمد فترى ذلك.

وكذلك جدنا الحميدي صاحب المسند؛ جد بني حميد له المسند، وهو كذلك على الصحابة.

والحديث المرفوع المتصل سندا هذا المعنى الثاني.

 المعنى الثالث: أن يراد به السند.

 يعني سند الرجال سلسلة الرجال فهذا معنى المسند، لكن المشهور المعروف هو كتاب جمع فيه مرويات كل صحابي على حدة؛ فأحاديث أبي بكر الصديق على حدة، أحاديث عمر بن خطاب رضي الله عنه على حدة، أحاديث عثمان بن عفان رضي الله عنه على حدة، وأحاديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه على حدة وهكذا.

ومن أراد في ذلك كذلك يراجع بعض الكتب «تيسير مصطلح الحديث» للطحان، وشرح «البيقونية في مصطلح الحديث» لشيخنا ابن عثيمين.

ويقول السخاوي في «الغاية في شرح الهداية»: المسانيد هي التي جمع فيها حديث كل صحابي على حدة من غير التزام كونها على الحروف؛ كمسند أحمد، ومسند عبد بن حميد، ومسند الطيالسي، ومسند أبي يعلى ونحوها؛ هذا كلام السخاوي.

كذلك مسند الحميدي وغير ذلك من الأسانيد، فالمسانيد هذه هي التي تجمع أحاديث الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ثم تذكر الصحابي بعد ذلك تذكر أحاديثه.

وفي الدرس القادم نتكلم عن السادس عشر المسند بالكسر كسر النون، المسند بفتح النون، والمسند بكسر النون، لكي تعرف هذه المصطلحات؛ لأنها سوف تقرؤها في كتب أهل الحديث، فلا بد أن تعرف هذه المصطلحات فهي مهمة لكل طالب حديث.

 في أي سؤال؟.

سؤال: ...

الجواب: هذه الكتب العامة التي تذكر الإسناد التي تذكر إسناد هذا من السند هذه كتب مسندة، كذلك بالنسبة لذكرهم سلسلة الرجال ويحدثون عن شيوخهم، لكن بالنسبة للمسند فالمعروف عند أهل الحديث المؤلف؛ الذي يجمع جميع أحاديث الصحابي على حدة، أو على ما رواه عن شيوخه فيجمع هذه الأحاديث عن الصحابة -رضي الله عنهم- كل صحابي على حيدة لوحده فهذا هو الأصل في المسند.

وإلا على الكلام العام الآن فالكتب المسندة كثيرة، ممكن تكون على اسم الصحابي أو أحاديث الصحابي أو على غيره؛ يعني مثلا ممكن أن تبوب على الأبواب الفقهية وهي أحاديث مسندة، والأجزاء الحديثية كذلك مسندة، فهذه الكتب كلها تسمى مسندة.

فعندك «جزء الوخشيات» للإمام الوخشي هذه من الكتب المسندة، كذلك «الطيوريات» للإمام ابن الطيوري هذا كذلك من الكتب المسندة، كذلك «الخلعيات» للخلعي فهذه كذلك الخلعي له جزء من الكتب المسندة، وكذلك «المزكيات» للمزكي، كل أئمة أهل الحديث هؤلاء هذه كذلك من الكتب المسندة.

«جزء العروس» للثقفي هي كذلك من الكتب المسندة، «الألف دينار» للقطيعي هذه من الكتب المسندة، هكذا كتب أهل الحديث حتى مسمياتها، مسمي كتب الحديث بهذه العناوين فهي رنانة وبراقة في الحقيقة، هذا من بركة كتب أهل الحديث حتى في أسمائها؛ فلذلك لا بد على أهل الحديث أن يعرفوا هذا الأمر.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

 


جميع الحقوق محفوظة لموقع الشبكة الأثرية
Powered By Emcan